أخرى في حل قول عبد اللّه بن طاهر
كيف عيش امرئ له كل يوم * علم دون بلدة منشور
وإذا الريح حركت صوت طبل * من بعيد فقلبه مذعور
يا غنيا عن العساكر والبع * ث هنيأ لك المقيل الوثير
من له كسرة يعيش عن النا * س غنيا بها فذاك الأمير
أرى الرعايا يحسدون الرعاة والولاة إذا رأوا محاسنهم . ويغبطون السادة والقادة إذا تمنوا أماكنهم . ولا يعلمون ما في ظاهر أحوالهم . من باطن اهوالهم . وما في تلك المراتب المنيفة . من المعاطب المخيفة . ويغفلون عما في بياض النعماء . من خمرة الدماء . وفي خفض العيش . من معرة الجيش . وما عيش من يتعرض للبلاء . ويتحكك باللأواء .
في استفتاح بلاد الأعداء . فله كل يوم اعلام منشورة . وأسياف مشهورة . فإذا نطق الطبل خفق قلبه . وإذا ارتفعت الضجة طار لبه . فيا أيها المستغنى عن قود العساكر عموما وخصوصا .
وعن تعبية الجيوش بنيانا مرصوصا . ويا من كفاه اللّه مقارعة السيوف . ومشافهة الحتوف . هنيأ لك الظل الأثير . والمقيل الوثير . واعلم أن من له كفافا وعفافا وقد صفا شربه . وامن سربه . فهو الأمير وان لم تخفق عليه الرايات . ولم تتصل له الولايات . والسّلام
اخري في حل قول الخليل بن أحمد لسليمان بن حبيب بن المهلب
أبلغ سليمان اني عنه في سعة * وفي غنى غير اني لست ذا مال
الفقر في النفس لا في المال نعرفه * كذاك امر الغنى في النفس لا المال
شرح
له . من لا حياء له . لا خير فيه . رحمة من لا يرحم تمنع الرحمة . واستبقاء من لا يقى يهلك الأمة . تاج الملك عفافه . وحصنه انصافه . وسلاحه كفافه .
وماله رعاته . الرشوة تشين العمال . وتفسد الاعمال .
انصح من يحفظك من المآثم . ويحثك على المكارم .
ويعد مالك ماله . وملكك آماله من استشار الجاهل ضل . ومن جهل موضع قدره زل . من اعرض عن نصيحة الناصح .
احترق بمكيدة الكاشح .
إذا أنشأت حربا فأرهجها .
أو إذا أوقدت نارا فأججها .
استعمل في الضعفاء حسن الحراسة . واستعمل في الأقوياء حسن السياسة .
من لم تقمعه بسياستك .