صديق صدوق عليه اعتمد . واليه استند . وبه اعتضد . فما سألت عنه لبيبا أو اريبا . وحكيما أديبا . الا قال ذلك أعز من الأبلق العقوق . ومن بيض الأنوق . نعم ومن الغراب الأعصم والكبريت الأحمر
أخرى في حل قول الآخر
وان صديقي من يريد تنعمي * وليس حبيبي من يريد شقائي
إذا ما رأيت البؤس عند احبتي * أرى عند أعدائي يكون رخائي
ولن يرتجى بروء ولا كشف علة * إذا كان داء من مكان دواء
إلى الماء يسعى من يغص باكلة * فقل اين يسعى من يغص بماء
صديقي من يصدقني . وتصفو نيته لي . ويريد الخير بي . لا من تسره مسآتي . وتعجبه شقاوتي . وإذا رأيت البؤس من أحبابي فارجو الرضى من أعدائي . وإذا كان الداء من جهة الدواء تراخت أسباب الشفاء . وإلى أخيه يفزع الانسان . وبالماء يستظهر الغصان . فإذا شرق بالماء فبم يستغيث . وإذا أتى المرء من أخيه فبمن يستعين
أخرى في حل قول الآخر
أف وتف لمن مودته * ان زلت عنه سويعة زالت
ان مالت الريح هكذا وكذا * مال مع الريح كيفما مالت
أف لمن يواخيك . ويصادقك ويصافيك . ما دمت بمرأى من عينه . وبمسمع من اذنه . فإذا غبت عنه مدة غابت مودته .
وإذا زلت عنه برهة زالت محبته . ولا مرحبا بمن كان من
شرح
الأخيار بسيب نعمتك .
واحصد الأشرار بسيف نقمتك . الكسل يمنع من الطلب . والفشل يدفع إلى العطب . من حق العاقل ان يضيف إلى رأيه رأي العلما . ويجمع إلى عقله عقول الحكما . ويدين إلى الاسترشاد . ويترك الاستبداد . إذ زلة الرأي تأتي على الملك . وتؤدي إلى الهلك . من استشار العالم فيما ينويه . واسترشد العاقل فيما يأتيه . وضحت له الأمور . وصلح به الجمهور .
واستنار منه القلب . وسهل عليه الصعب . من جهل المرء وسخفه . وسقم رأيه وضعفه . ان يتصور في لبه . ويتقرر في قلبه .
ان استمداد الآراء واستشارة النصحاء مما