قد استغرقت أطال اللّه بقاء مولانا ثلاثة اشهر في قاع حبس .
يسوء اثره على النفس . ويحجب عني ضياء الشمس . حتى كأن ذنبي الذنب الجليل . الذي يقبح معه الصفح الجميل .
ومولانا ادام اللّه تأييده يوجب العفو عند الزلة . كما يلتزم البذل عند الخلة . فان كنت برئ الساحة فالحق يسعني .
والعدل يشملنى وان كنت مذنبا فعفو مولانا ادام اللّه قدرته أكبر من ذنبي . وعطفه الكريم يتداركني . ان شاء اللّه تعالى
باب قبول العذر
فصل في حل قول الشاعر
اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * ان برّ عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد اجلّك من يعصيك مستترا
الاعتراف . يزيل الاقتراف . والاعتذار . بوجب الاغتفار كان العذر كذبا أم صدقا . وباطلا أم حقّا . وقد هابك من استتر . ولم يذنب إليك من اعتذر . والكريم من يغلب الثقة بصديقه . على الشك في تحقيقه
أخرى في حل قول ابن المعتز
قيل لي قد اسا إليك فلان * ومقام الفتى على الضيم عار
قلت قد جاءنا فأحدث عذرا * دية الذنب عندنا الاعتذار
قال لي في هذه الأيام . بعض من يمالحني في الطعام . ويراضعني
شرح
الظلم عجل هلكه . من حسنت سيرته . وجبت طاعته . ومن ساءت سيرته زالت قدرته . من طال عدوانه . زال سلطانه . من عدل زاد قدره . ومن ظلم نقص عمره . إياك والبغي فإنه يزيل النعم .
ويطيل النقم . إياك والبغي فإنه يصرع الرجال . ويقطع الآجال من أولع بقبح المعاملة أوجع بسوء المقابلة . من أضعف الحق وخذله .
أهلكه الباطل وجندله .
من غفل زاد ظلمه . ومن عدل نفذ حكمه . زوال الظلم يؤمن الغير . ونفاذ الحكم يعدّل القدر .
العدل أقوى جيش .
والامل اهنا عيش .
من سالم الناس ربح السلامة . ومن تعدى