فإن لم أكن للعفو منك لسؤما * اتيت به اهلا فأنت له أهل
وقول الآخر
اغتفر زلتي لتحرز فضل الشّ * كر منى ولا يفوتك اجرى
لا تكلني إلى التوسل بالعذ * ر لعلى أن لا أقوم بعذرى
الأصاغر يهفون . والأكابر يعفون . وفي عفو سيدنا ادام اللّه تأييده عن عبده . مأوى للفضل الذي هو من عنده . وقد اتيت بما استحقه من الخطا والسو . فليأت بما يستأهله من العفو المرجو .
وليهبنى مسيئا كما قال . فهلا أقال . وهلا أحسن وأجمل .
وعفا وأفضل . حتى يكون له الفضل المذكور . والعفو المشكور .
فإن لم أكن اهلا للجميل مع سوء ما اتيت . وقبح ما جنيت .
فهو له أهل مع كرمه البارع . ومجده الشائع . وحقيق عليه ان يغتفر زلتي . ويقيلني عثرتي . ويجمع في الصفح عنى بين الشكر والاجر . ولا يكلني إلى التوسل بالعذر . فلعلى لا أقوم به وقت الحاجة . وفي موقف المحاجه . والسّلام
أخرى في حل قول الآخر
هبني أسأت كما زعم * ت فأين عاطفة الاخوّه
ولئن أسأت كما اسأ * ت فأين فضلك والمروّه
هبني يا سيدي أطال اللّه بقاك زللت وقد يزل العالم الذي لا اباريه . وعثرت وقد يعثر الجواد الذي لا اجاريه . وأسأت وقد يسئ المحسن الذي لا اساويه . فأين عاطفة الاخوة التي لا ترفض ذمتها . وحرمة الصداقة التي لا تنقض عصمتها . وإذا
شرح
ونيته . وعدل في جنده ورعيته . أقبح الأشياء ظلم القضاة .
وسخف الولاة . وغفلة الساسة . وخسة السادة .
من جانب الأخيار . أساء الاختيار . من ركب البغي لم ينل بغيته . ومن نكث الحق لم تحمد عاقبته .
النميمة دناءة . والسعاية رداءة . وهما رأس الغدر .
وأساس الشر . فتجنب سبيلهما . واجتنب أهلهما .
الشكر أحسن حلية .
والاجر أفضل قنية . أفضل الكنوز أجر يدخر وأحسن الثناء شكر ينتشر . أفضل العشائر أخ وفي . وأنفع الذخائر سعي زكي السلطان السوء يخيف البري .
ويؤمن الجري . والبلد السوء يجمع السفل ويورث العلل .