اللّه ما لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام يعني الضفادع ويريد قول الأخطل
تنق بلا شيء شيوخ محارب * وما خلتها كانت تريش ولا تبرى
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حية البحر
فقال أصلحك اللّه انهم أضلوا البارحة برقعا فكانوا في طلبه يريد قول الشاعر
لكل هلالي من اللؤم جنة * ولابن يزيد برقع وجلال
( ومن التعريضات بالفعل ) ما يروى ان معاوية أرسل إلى عمرو بن العاص بكلام فقال للرسول انظر ما يرد عليك فلما تكلم عض عمرو ابهامه حتى فرغ الرسول ولم يزده على ذلك فلما رجع إلى معاوية أخبره بفعله فقال له معاوية ما أراد قال لا أدرى فقال انما قال أتقرعنى وأنا ألوك شكيمة قارح ( وكان الفضل ) بن الربيع مطعونا عليه في نسبه لان الربيع كان مملوكا ولكنه ينتمى إلى يونس بن محمد بن أبي فروة مولى عثمان وذلك ان جارية ليونس ولدت الربيع فأنكره يونس فلما ترعرع بلعه وتقلبت به أحوال وأملاك حتى اشتراه زياد بن عبد اللّه الحارثي خال السفاح فلما رأي عقله وأدبه أهداه إلى المنصور فلما أعتقه واصطنعه بلغه انه ينتمى إلى يونس فأدبه وقال أعتقتك واستنجبتك ثم تدعي ولاء عثمان فلهذه القصة كان جعفر بن يحيى يكنى الفضل بن الربيع أبا روح لان اللقيط به يكنى . . وأهل المدينة يسمون اللقيط فرخا وهو عندهم فرخ زنا فيحكى أن الرشيد كان يأكل يوما مع جعفر فوضعت لهما ثلاثة أفراخ فقال الرشيد لجعفر يمازحه قاسمنى للستوى في أكلها فقال قسمة عدل أم جور قال قسمة عدل فأخذ جعفر فرخين وترك واحدا فقال له الرشيد أهذا العدل قال نعم معي فرخان ومعك فرخان قال فأين الآخر قال هذا وأومأ إلى الفضل بن الربيع وكان واقفا على رأسه فتبسم الرشيد وقال يا فضل لو تمسكت بولائنا لسقط هذا عنك ولم يفهم الفضل ما قالاه الا بعد مدة . . ويروي أن رجلا من بني فزارة رمى إلى رجل من بنى ضبة بخاتم أزرق فشد عليه الضبي سيرا ورده اليه وانما أراد قول الفزاري الشاعر
لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر * كما كل ضبى من اللؤم أزرق
وعرض الضبي بقول الآخر