باب يختم به الكتاب في ذكر اللّه تعالى
فصل في حل قول الشاعر
الحمد للّه اللطيف بنا * ستر القبيح واظهر الحسنا
ما تنقضي من عنده منن * الا يجدد ضعفها مننا
فلو اشتغلت بشكر تلك لما * أصبحت باللذات مرتهنا
بحمد اللّه الذي هو بنا لطيف . وصنعه حوالينا مطيف فهو يستر القبيح ويظهر الجميل . ويغفر الجليل ويهب الجزيل . وليست تنقضي منن منه الا جاءت اضعافها . ولا تبلى عشراتها الا تجددت آلافها . ومن اجل نعمه علينا . ومواهبه لدينا . سعادتنا بادراك أيام مولانا الملك المؤيد خوارزمشاه . ادامها اللّه . فهي تواريخ العدل والفضل . ومواقيت القول الفصل . والكرم الجزل .
وحصولنا من حضرته العالية في مستقر العليا . وجنة الدنيا ورؤيتنا به القمر الأرضي . والملك المرضي . وخدمتنا منه نكتة العالم . وغرة بني آدم فلو اشتغلنا بشكر اللّه على ما مد علينا من ظل دولته . وأرتعنا فيه من رياض نعمته . لما فارقت جباهنا السجود . ولما عرفنا الكأس والعود . ولما أصبحنا مرتهنين بطلب اللذات . ما صحبتنا روح الحياة . وحقيق علينا ان لا نطلق الألسن في ادبار الصلوات . الا باستدامة ملكه . ولا نرفع الأيدي في مساجد الجماعات . الا باستزال نصره . واللّه يسمع ويستجيب انه قريب مجيب
فصل في حل قول ابن أبي عيينة
شرح
ما وجدت فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ان من البيان لسحرا . ومعنى السحر اظهار الباطل في صورة الحق . والبيان اجتماع الفصاحة والبلاغة وذكاء القلب مع اللسن . وانما