واطبع اشكاله . رأيته يسعى بالقربة إلى داره . فقلت لم تحمل الماء إلى من يبخل بالخبز على عياله فضلا عن زواره . فقال ليرش على وجه من يغشى عليه من الخوى . ويغسل به من يموت من الطوى . ولا غرو وهو من قوم بالبخل معروفين . وباللؤم موصوفين . يأخذون حذرهم من الأضياف . ويرون بهم حد الأسياف ويقيمون الديدبان على اليفاع . المشرف على النواحي والاصقاع . ويوصونه بالتيقظ واذكاء العين . حتى إذا ابصر شخصا صفق باليدين . ونادرة أخرى وهي انك لا نسمع لهم الا همسا . وتراهم من خشية الأضياف خرسا . فهم في أكثر حين وأوان . يقيمون الصلاة بلا اذان . وحقيق من هذه خصالهم ان لا يرام وصالهم . والسّلام
أخرى في حل قول ابن بسام
بنى أبو جعفر دارا فشيدها * ومثله لجياد الدور بناء
الحسن ظاهرها والجوع باطنها * وفي جوانبها بؤس وضراء
ما ينفع المرء من تزويق منزله * وليس في جوفه خير ولا ماء
وقول الآخر
ان كنت ترغب في ندامه * فارفع يمينك عن طعامه
فالموت أهون عنده * من مضغ ضيف والتقامه
سيان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
وقول ابن الرومي
يقتر عيسى على نفسه * وليس بباق ولا خالد
شرح
عند اللّه . ذلاقة اللسان راس المال . ذكر الموت جلاء القلب . ذكر الشباب حسرة .