قد بليت بقوم طغام لئام تستقبح مناظرهم . ما لم تعرف مخابرهم فإذا بلوتهم استحسنت مناظرهم الدميمة . لقبح مخابرهم الذميمة وما منهم الّا من يدق عرضه عن الهجاء والقدح . كما يجل عنه القول في الاطراء والمدح . فهو في ذمة خساسته ونذالته . وحقارة لؤمه ورذالته . وهو طليق عرضه الخبيث مركبه . اللئيم منسبه . فلقد عزبه وهو أذل من قلامه . في قمامه . وأقل من تبنه . في لبنه
أخرى في حل قول أبي عمارة الصوري وهو أبلغ ما قيل في معناه
ثقيل براه اللّه اثقل من يرى * ففي كل قلب بغضة منه كامنه
مشى فدعا من ثقله الحوت ربه * وقال الهي زادت الأرض ثامنه
لا مرحبا بأثقل الثقلين . وابغض أهل الخافقين . ومن له في قلب كل من على الأرض . نصيب وافر واف من البغض .
فإذا مشى تألم الحوت من ثقله . وتظلم منه إلى ربه . وقال يا من أوسع الخلق عدلا وفضلا . خلقت أرضا ثامنة زدتني بها ثقلا . وسيريح اللّه الحوت من ثقل سكونه وحركته . وسائر الخلق من كثرة شؤمه وقلة بركته . بفضله ورحمته
باب في الهدية
رسالة في حل قول أحمد بن يوسف الكاتب للمأمون
على العبد حق فهو لا بد فاعله * وان عظم المولى وجلت فواضله
ا لم ترنا نهدي إلى اللّه ماله * وان كان عنه ذا غنى فهو قابله
وقول الآخر
لو كنت اهدى على مقدار فضلكم * إذا لقلت لك الدنيا وما فيها
شرح
أشد من فقد المادة . نار الجفوة . أحر من نار الصبوة . بعد يولد الصفا خير من قرب يولد الجفا .
حسن التشاكل . يولد حسن التواصل . حسن الرفدة . يزيد في حسن المودة من أحسن إلى راجيه قضى حقه . وملك رقه .
من أحسن إليك . وجب نصحه عليك . من اطمعته فيما عندك . صيرته عبدك لا يقمع السفيه الا امر الكلام . ولا يردع الجهول الاحد الحسام . من أطاع ناصحه . ارغم كاشحه .
من اصلح فاسده . ساء حاسده . من ساء اختياره كثر اعتذاره . من كثر احسانه . كثر اخوانه .
من دلائل الشرف حسن العهد . وصدق الوعد .