الآخر اختيارا ، فإن الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين ، وقد
قطع به في جامع المقاصد مستدلا بأنه قد تحقق الافتراق ، فسقط
الخياران ( 1 ) مع أن المنسوب إليه ثبوت الخيار لهما فيما نحن فيه ( 2 ) .
وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة
صاحبه مع تأيد ذلك بنقل الإجماع عن السيد عميد الدين ( 3 ) .
وظاهر المبنى المتقدم عن الإيضاح ( 4 ) - أيضا - : عدم الخلاف في
عدم اعتبار الرضا من الطرفين ، وإنما الخلاف في أن البقاء اختيارا
مفارقة اختيارية أم لا . بل ظاهر القواعد ( 5 ) - أيضا - : أن سقوط خيار
المكره متفرع على سقوط خيار الماكث ، من غير إشارة إلى وجود
خلاف في هذا التفريع ، وهو الذي ينبغي ، لأن الغاية إن حصلت سقط
الخياران ، وإلا بقيا ، فتأمل .
وعبارة الخلاف المتقدمة ( 6 ) وإن كانت ظاهرة في التفكيك بين
المتبايعين في الخيار ، إلا أنها ليست بتلك الظهور ، لاحتمال إرادة سقوط
خيار المتمكن من التخاير من حيث تمكنه مع قطع النظر عن حال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 288 .
( 2 ) كما تقدم في الصفحة 73 .
( 3 ) نقله في المقابس : 242 عن ظاهره ، وراجع كنز الفوائد 1 : 447 ، وفيه :
اتفاقا .
( 4 ) تقدم في الصفحة 74 - 75 .
( 5 ) تقدمت عبارته في الصفحة 74 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة 75 .