مسألة
لو زال الإكراه ، فالمحكي عن الشيخ وجماعة : امتداد الخيار
بامتداد مجلس الزوال ( 1 ) . ولعله لأن الافتراق الحاصل بينهما في حال
الإكراه كالمعدوم ، فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق .
وفيه : أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا ،
غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها - وهو الخيار - بسبب الإكراه ، ولم يجعل
مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد .
والحاصل : أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار ، لا مجلس العقد ،
فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار ، فلا بد إما من القول بالفور كما
عن التذكرة ( 2 ) - ولعله لأنه المقدار الثابت يقينا لاستدراك حق المتبايعين -
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 84 ، ونسبه المحقق التستري قدس سره إلى ظاهر ابن زهرة
والفاضلين في الشرائع والإرشاد وفتوى الأخير في التحرير والشهيد الثاني في
الروضة ، انظر المقابس : 243 .
( 2 ) حكاه عنها المحقق التستري في المقابس : 243 ، والموجود في التذكرة هكذا :
" وإذا وجد التمكن ، هل هو على الفور ؟ فيه ما سبق من الخلاف " ، انظر التذكرة
1 : 518 .