الآخر ، فلا ينافي سقوط خيار الآخر ، [ لأجل التلازم بين الخيارين من
حيث اتحادهما في الغاية ] ( 1 ) ، مع أن شمول عبارته لبعض الصور التي
لا يختص بطلان الخيار فيها بالمتمكن مما لا بد منه ، كما لا يخفى على
المتأمل . وحملها على ما ذكرنا : من إرادة المتمكن لا بشرط ، لا إرادة
خصوصه فقط ، أولى من تخصيصها ببعض الصور . ولعل نظر الشيخ
والقاضي ( 2 ) إلى أن الافتراق المستند إلى اختيارهما جعل غاية لسقوط
خيار كل منهما ، فالمستند إلى اختيار أحدهما مسقط لخياره خاصة . وهو
استنباط حسن . لكن لا يساعد عليه ظاهر النص ( 3 ) .
ثم إنه يظهر مما ذكرنا حكم عكس المسألة - وهي ما إذا أكره
أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير وفارق الآخر اختيارا -
فإن
مقتضى ما تقدم من الإيضاح من مبنى الخلاف ( 4 ) عدم الخلاف في
سقوط الخيارين هنا ، ومقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال ( 5 ) جريان
الخلاف هنا أيضا .
وكيف كان ، فالحكم بسقوط الخيار ، عليهما ( 6 ) هنا أقوى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ق " ، نعم ورد في هامش " ف " .
( 2 ) وهو سقوط خيار المختار خاصة ، راجع الصفحة 74 .
( 3 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : " البيعان بالخيار حتى يفترقا " .
( 4 ) تقدم في الصفحة 74 - 75 .
( 5 ) تقدم ذكره في الصفحة 73 .
( 6 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " عنهما " .