تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قيمة الجيد والردئ محفوظة عند الناس معروفة بينهم ، فقوله : " هذا قيمته كذا " يريد به أنه من جنس قيمته كذا ، وهذا في الحقيقة لا يدخل في المقوم ، وكذا القسم الأول ، فمرادهم بالمقوم هو الثاني .
لكن الأظهر عدم التفرقة بين الأقسام من حيث اعتبار شروط القبول وإن احتمل في غير الأول الاكتفاء بالواحد : إما للزوم الحرج لو اعتبر التعدد . وإما لاعتبار الظن في مثل ذلك مما انسد فيه باب العلم ويلزم من طرح قول العادل الواحد والأخذ بالأقل - لأصالة براءة ذمة البائع - تضييع حق المشتري في أكثر المقامات . وإما لعموم ما دل على قبول قول العادل ، خرج منه ما كان من قبيل الشهادة كالقسم الأول ، دون ما كان من قبيل الفتوى كالثاني ، لكونه ناشئا عن حدس واجتهاد وتتبع الأشباه والأنظار وقياسه عليها حتى أنه يحكم لأجل ذلك بأنه ينبغي أن يبذل بإزائه كذا وكذا وإن لم يوجد راغب يبذل له ذلك .
ثم لو تعذر معرفة القيمة - لفقد أهل الخبرة أو توقفهم - ففي كفاية الظن أو الأخذ بالأقل وجهان . ويحتمل ضعيفا الأخذ بالأكثر ، لعدم العلم بتدارك العيب المضمون إلا به .