بالثمن أو الأرش . فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا ، وإلا
فقدر الأرش . ولا يرجع لو كان عالما ، وله أن يفديه كالمالك ولا يرجع
به عليه . ولو اقتص منه فلا رد وله الأرش ، وهو نسبة تفاوت ما بين
كونه جانيا وغير جان من الثمن ( 1 ) ، انتهى .
وذكر في التذكرة هذه العبارة بعينها في باب العيوب ( 2 ) . وقال في
أوائل البيع من التذكرة في مسألة بيع العبد الجاني : ولو كان المولى
معسرا لم يسقط حق المجني عليه من الرقبة ما لم يجز البيع أولا ، فإن
البائع إنما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه ، ولا يحصل من ذمة المعسر ،
فيبقى حق المجني عليه مقدما على حق المشتري ، ويتخير المشتري
الجاهل في الفسخ ، فيرجع بالثمن [ معه ] ( 3 ) أو مع الاستيعاب ، لأن أرش
مثل هذا جميع ثمنه . وإن لم يستوعب يرجع بقدر أرشه . ولو كان عالما
بتعلق الحق [ به ] ( 4 ) فلا رجوع - إلى أن قال : - وإن أوجبت الجناية
قصاصا تخير المشتري الجاهل بين الرد والأرش ، فإن اقتص منه احتمل
تعين الأرش ، وهو قسط قيمة ما بينه جانيا وغير جان . ولا يبطل
البيع من أصله ( 5 ) ، لأنه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه ، فلم
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 76 .
( 2 ) التذكرة 1 : 540 .
( 3 ) أثبتناه من المصدر ، وفي " ش " بعد قوله : " بالثمن " زيادة : " وبه قال أحمد
وبعض الشافعية " .
( 4 ) من " ش " والمصدر .
( 5 ) في المصدر زيادة : " وبه قال أحمد وبعض الشافعية " .