محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 70
قوله قدّس سرّه : وفيها أيضا أنّه لو اشترى جمدا في شدّة الحر ففي الخيار إشكال [ 1 ] قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع [ 2 ] حقيقة بل كان استنقاذا في الحقيقة بصورة البيع فلا خيار ، ولكن لا يساعد عليه الدليل . [ منها : لو اشترى جمدا في شدّة الحر ] [ 1 ] وذلك لوجهين : أحدهما : اعتبار قابليّة المبيع للبقاء في ثبوت الخيار ، والجمد في الحرّ ينعدم شيئا فشيئا . وأورد عليه بأنّ هذا دعوى بلا دليل . ثانيهما : أن البائع في هذا المقام لا يضمن المشترى إلّا بهذا الثمن ، ولا يضمنه بماله ، وإذا لم يكن تضمين فلا معنى للفسخ . وبعبارة أخرى : هما أقدما على تلف هذا المال بمجرّد المعاملة عليه مع علمهما بأنّه ينعدم تدريجا ، نظير ما مرّ في شراء من ينعتق عليه ، من أنّ إقدامهما على البيع مع علمهما بالانعتاق إقدام على إتلاف المال . وفيه : أنّ الإقدام على التلف والإتلاف يمكن فرضه في شراء من ينعتق عليه ، لما فرض من كون البيع بنفسه سببا للتلف ، فالإقدام على البيع إقدام على التلف . وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ التلف أمر تكويني خارجي يتحقّق ، سواء أقدما على البيع أم لم يقدما عليه ، فالتلف أجنبي عن البيع الذي أقدما عليه ، فلا يقاس بذلك الباب . مضافا إلى أنّ الإقدام على التلف لا يوجب رفع الضمان . [ 2 ] الكلام يكون في مقامين :