شرح
فإنّ في ما تقدّم يكون كلا المانعين عن الشمول موجودا وفي المقام مانع واحد ، فكيف يكون المنع في المقام بالفحوى والأولويّة ؟ نعم يكون حال الفضولي حال الوكيل المفوّض قبل العقد لو كان عنوان « البيّع » صادقا عليه ، وإلّا فيكون حاله حال الوكيل في مجرّد إجراء العقد .
ثمّ بعد الفراغ من عدم ثبوت الخيار للفضولي إمّا بالفحوى والأولويّة أو لاشتراكه مع الوكيل غير المفوّض في المناط ، أفاد أنّ في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه . واعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل له وجه ، خصوصا على القول بأنّ الإجازة عقد مستأنف .
وظاهر كلامه التفصيل بين النقل والكشف ، وأنّه على الثاني يعتبر حضورهما في مجلس العقد ، وعلى الأوّل الميزان حضورهما في مجلس الإجازة .
والحقّ أنّه لا وجه لهذا التفصيل أصلا ؛ إذ على كلا القولين لا يصدق عنوان « البيّع » على الأصيل إلّا بعد الإجازة . أمّا على النقل أو كونها عقدا مستأنفا فواضح ، وأمّا على الكشف فلما ذكرنا أنّ الأصيل حال الإجازة يعتبر الملكيّة من حين العقد ، ولا يصدق البائع عليه إلّا من حين الاعتبار الذي هو البيع حقيقة .
وكيف كان ، أورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » بما توضيحه : أنّه لو كان الاجتماع في مجلس الإجازة ، لا يصدق على المجيز عنوان « البيّع المجتمع حال العقد » لأنّ المفروض تأخّر الإجازة عن العقد زمانا ونحتمل أن يكون لصدق عنوان « البيّع المجتمع حال العقد » خصوصيّة ، وحيث إنّ المجيز لم يكن بائعا حين العقد
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 29 - 30 .