شرح
العمومات كقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِفإنّ هذه الحصّة من العقد أعني ما اشترط فيه سقوط الخيار ، باق تحت العموم ولم يخرج عنه ، هذا .
ولا يخفى أنّ ارتفاع الإشكال واندفاعه عن اشتراط سقوط خصوص هذا الخيار بناء على أن يكون مدركه الاشتراط ، في غاية الوضوح ؛ وذلك لأنّ حقيقة اشتراط سقوطه حينئذ يرجع إلى دفع تحقّق الاشتراط الارتكازي ، فكأنّه يوجد قاصرا لتحقّق الاشتراط كما هو واضح .
هذا كلّه في الإشكالين اللذين هما مشترك الورود في جميع الخيارات .
وفي المقام إشكال آخر يخصّه ، وهو أنّ اشتراط إسقاط خيار الغبن موجب لغرريّة البيع .
ولذا التزم الشهيد « 1 » والصيمري « 2 » ببطلانه ، وتردّد المحقّق الثاني قدّس سرّه « 3 » في صحّته ، وقاسوا بذلك اشتراط سقوط خيار الرؤية .
ولكن الشيخ قدّس سرّه التزم بصحّته ، وأورد عليهم بوجوه ثلاث ، اثنان منها مختصّ بخصوص الإشكال في اشتراط سقوط خيار الغبن ، وواحد منها يجري في اشتراط سقوط خيار الرؤية .
الأوّل منها : هو أنّ الجهل بمقدار الماليّة لا يوجب غرريّة البيع وإلّا لزم بطلانه مع الجهل بالقيمة السوقيّة ، كما لو اشترى المشتري من البائع بثمن وهو لا يعلم بقيمته السوقيّة أصلا . وهذا الإيراد يكون نقضيّا عليهم .
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 276 .
( 2 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 / 288 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 / 302 - 303 .