قوله قدّس سرّه : الشرط الثاني : كون التفاوت فاحشا [ 1 ]
شرح
مقام تعيين المدّعي والمنكر . وهكذا التعريف الثالث ، وهو تعريفه بمن يكون قوله مخالفا للظاهر ؛ فإنّه ربما لا يكون في البين ظاهر يخالفه قول أحدهما ويوافقه قول الآخر ، فلا بدّ من الرجوع حينئذ إلى التعريف الثاني ، وقد عرفت أنّه أيضا ربما يرجع إلى الوجه الأوّل ، فالصحيح هو ذلك . هذا كلّه في بيان هذه الكبرى الكلّية .
وأمّا المقام ، فسواء كان النزاع في تخلّف الشرط وعدمه بعد تسليمهما أصل الاشتراط كما في المقام الأوّل ، أو كان النزاع في أصل الاشتراط وعدمه كما في المقام الثاني ، يكون مدّعي الخيار مدّعيا وعليه إقامة البيّنة ، وإلّا يتوجّه الحلف إلى طرفه . ولا يصغى إلى ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في المقام ، من أنّه يسمع قول المدّعي لتعسّر إقامة البيّنة عليه كما تقدّم . وهذا على التعريف الأوّل واضح ، وهكذا على التعريف الثاني ؛ فإنّ الأصل عدم الاشتراط وعدم تخلّف الشرط ، فالأصل مخالف مع قول مدّعي الخيار . نعم على التعريف الثالث لا بدّ من التفصيل بين كون المغبون من أهل الخبرة أو من غيرهم كما عرفت ذلك فيما سبق في تعيين المدّعي على القول بأنّ مدرك الخيار هو قاعدة « لا ضرر » هذا تمام الكلام في صور التنازع .