شرح
الوارث بل وإلى غير الوارث أيضا ، فهو يجعل الخيار لنفسه لهذا الغرض العقلائي ، وبه تندفع اللغويّة .
والظاهر أنّ مورد الجواز الحكمي ومتعلّقه مغاير لمورد الجواز الحقّي وما يتعلّق به ؛ وذلك لأنّ الجواز الحقّي - على ما يظهر من الروايات - يكون متعلّقا بردّ العين أي استرداد العين ، كما هو صريح بعض الأخبار ، بخلاف الخيار المجعول فإنّ متعلّقه هو العقد ، لأنّ الخيار - كما عرفت - إنّما هو ملك فسخ العقد وحلّه ، فهما بحسب المورد أيضا متغايران ، والأوّل متعلّق باسترداد العين ويتبعه حلّ العقد ، والثاني بعكسه ، فلا يلزم من تحقّقهما معا اجتماع المثلين . هذا ، مضافا إلى ما مرّ من أنّ مرجع اجتماع الخيارات العديدة إلى ثبوت خيار واحد من حيثيّات عديدة كما هو واضح .
وبالجملة : لا تلزم من جعل الخيار في العقود الجائزة لغوية ولا إشكال آخر أصلا .
وأمّا المانع الثاني ، فادّعى الشيخ قدّس سرّه عدم الخلاف في عدم دخول الخيار في الإيقاعات ، وما قيل في وجه ذلك وجوه :
الأوّل : دعوى الإجماع عليه .
وفيه : أنّه على تقدير ثبوته لا مانع من التمسّك به . ولكنّه أوّلا غير ثابت ، وثانيا على فرض ثبوته فإنّما هو في الموارد الخاصّة كالطلاق مثلا ، فلا يمكن التعدّي عن ذلك ، ولا تستفاد منه كبرى كلّية ، أعني عدم الخيار في كلّية الإيقاعات كما هو واضح .
الثاني : دعوى انصراف الدليل عن الشروط في ضمن الإيقاعات ، كانصرافه عن