شرح
الإذنيّة كالوكالة والجعالة والإباحة حيث لا التزام فيها ، فلا معنى للخيار واشتراطه فيها أصلا .
وأفاد الشيخ في المقام ما حاصله اختصاص هذا الخيار بغير العقود الجائزة وعدم جريانه في العقود الجائزة .
وقد عرفت أنّ مقتضى عموم الدليل نفوذه في مطلق العقود .
وما يمكن أن يكون مانعا أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : أن يكون مخالفا للكتاب والسنّة ، نظير جعل الخيار فيما يكون لازما حكما لا حقّا .
الثاني : أن يكون مخالفا لمقتضى العقد كما في الرهن ، فإنّه لا معنى لأن يكون العين رهنا ومع ذلك يكون للراهن الخيار في الردّ ، فإنّه مناف لكونه رهنا كما أفاد الشيخ في باب المعاطاة .
الثالث : أن يكون جعل الخيار لغوا وتحصيلا للحاصل ، كما في العقود الجائزة نظير الهبة والوصيّة وأمثالها . فيقع الكلام في مانعيّة كلّ من هذه الأمور الثلاثة .
أمّا مانعيّة اللغويّة لجعل الخيار في العقود الجائزة كالهبة مثلا ، فالظاهر أنّ جعل الخيار فيها ليس لغوا ولا تحصيلا للحاصل ؛ أمّا في العقود التي يترقّب لزومها أيضا بسبب من الأسباب كالهبة - فإنّه يكون لازما بالتصرّف في الموهوب - فواضح ، لأنّ الخيار الذاتي يزول بالتصرّف ، بخلاف الخيار المجعول فإنّه يبقى بعد التصرّف أيضا .
وأمّا فيما لا يترقّب لزومه كالوصيّة مثلا ، فلأنّ الخيار الذاتي والجواز كذلك إنّما هو جواز حكمي ، والجواز الحكمي لا يكون قابلا للانتقال إلى الوارث أو إلى غيره بالإرث أو بنحو آخر ، بخلاف الجواز والخيار الحقّي ، فإنّه قابل للانتقال إلى