محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 212
قوله قدّس سرّه : الثامن : كما يجوز للبائع اشتراط الفسخ بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن [ 1 ] قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا إشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع [ 2 ] الجميع ، وإلّا فيكون له خيار تخلّف الشرط . وهذا أيضا واضح . فلا بدّ من أن يكون مراد الشيخ من تبعّض الصفقة هو هذا الخيار ، أعني خيار تخلّف الشرط ، وإلّا فليس لثبوت خيار تبعّض الصفقة معنى معقول في المقام . [ يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن أيضا ] [ 1 ] نفوذ اشتراط الفسخ للمشتري بردّه المبيع ممّا لا ينكر لإطلاق الأدلّة . وهل يمكن اشتراط ردّ بدله مطلقا أو فيما تعذّر ردّ المبيع ؟ الظاهر هو الإمكان ، لما تقدّم في اشتراط ردّ البدل في الثمن ، كما يجوز اشتراط ردّ التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل . والشيخ قدّس سرّه أشكل في الأوّل وأمكن الجواز في الثاني ؛ بدعوى أنّه ليس من قبيل اشتراط ضمان القيمي بالمثل أو المثلي بالقيمة ، وليس مخالفا لمقتضى الفسخ ، بل يكون من قبيل مبادلة ما يثبت في ذمّة المشتري بعد الفسخ بالقيمة أو بالمثل . ولكن التحقيق أنّه لا فرق بين الفرضين ، فكما يكون الثاني من قبيل مبادلة ما في الذّمة بالمثل أو القيمة ، كذلك في الأوّل ، فإنّه بعد الفسخ حيث يكون المبيع تالفا ، لا محالة ينتقل إلى الذمّة ، فيبادله مع شيء آخر في مقام الأداء ، فلا يكون هذا الاشتراط منافيا لمقتضى العقد . [ في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ] [ 2 ] مقتضى عموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « المؤمنون عند شروطهم » هو نفوذ اشتراط الخيار في كلّ عقد ، أي في كلّ التزام ، سواء كان من العقود المعاوضيّة أو غير المعاوضيّة أو كان من الإيقاعات ، سواء كانت جائزة أو لازمة ، نعم في العقود