شرح
المدفوع لأنّه باق على ملك البائع ، وأنّه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنيّة .
ولم نفهم وجه ضمان المشتري للمدفوع ، ولا دليل عليه . نعم ادّعي الإجماع على ضمان المأخوذ بالسوم ، ولكنّه أجنبيّ عن المقام . ودفعه البائع إلى المشتري إن كان بعنوان الثمنيّة وملكه إيّاه فلا وجه لما أفاده من عدم جواز تصرّف المشتري فيه ، وإن لم يكن بذلك العنوان يكون وديعة لا محالة ، ولا ينطبق عليه عنوان آخر ، والوديعة لا توجب الضمان .
[ الثالثة : لو كان الشرط أن يثبت للبائع الخيار في كلّ جزء من المبيع بردّ ما يقابله من الثمن ، يثبت له الخيار فيما يقابل المدفوع ]
الثالثة : لو كان الشرط أن يثبت للبائع الخيار في كلّ جزء من المبيع بردّ ما يقابله من الثمن ، يثبت له الخيار فيما يقابل المدفوع ؛ لأنّ هذا الخيار خيار جعليّ بحسب جعل المتعاقدين . وخالف في ذلك صاحب المستند قدّس سرّه « 1 » بدعوى أنّ هذا مخالف للكتاب والسنّة ؛ لأنّ الروايات واردة في اشتراط ردّ جميع الثمن لا بعضه . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ صحّة هذا الشرط لم يكن أمرا على خلاف القاعدة ، ولم نثبت نفوذه بالروايات حتّى يقتصر على موردها ، بل كان مشمولا لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » فلا فرق بين القسمين أصلا ، وليس مخالفا للكتاب والسنّة . ثمّ على هذا ، لو فسخ البائع في مقدار من المبيع ، ذكر أنّه يثبت للمشتري خيار تبعّص الصقفة بعد ما لم يفسخ البائع البقيّة في باقي مدّة خياره حتّى خرجت المدّة .هامش
( 1 ) المستند 14 / 387 .