شرح
وبهذا ظهر حكم الردّ إلى وارث المشتري بعد موته ، فإنّ الظاهر عرفا - كما ذكر - هو أنّ الشرط أعمّ من الردّ إليه بنفسه أو الردّ إلى ما يكون منزّلا منزلته ، وهو الوارث بعد موته ، فيثبت للبائع الخيار بعد موت المشتري لهذه الجهة ، لا لما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » من أنّ العين متعلّق حقّ الغير فينتقل إلى الوارث ؛ لأنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد لا بالعين .
ولو اشترى الأب للطفل بخيار البائع بالردّ ، فبالردّ إليه يثبت الخيار يقينا ، وهل للبائع أن يردّه إلى الوليّ الآخر كالجدّ مثلا أم لا ؟
فنقول : إن كان الشرط أن يردّه إلى خصوص ذاك الولي فمن الواضح أنّ الخيار لا ثبت بالردّ إلى غيره ، كما أنّه لو كان الشرط أعمّ من ذلك يثبت الخيار . وأمّا إذا كان الشرط مطلقا ، فبناء على ما ذكرناه من أنّ المقصود من الاشتراط إنّما هو حفظ الماليّة ودخوله في تصرّف المالك وأنّ هذه قرينة عامّة على أن الشرط أعمّ ، فيثبت الخيار بالردّ إليه أيضا ، من دون فرق بين ما إذا كان الردّ إلى الوليّ المشتري متعذّرا أو كان ممكنا ؛ وذلك لأنّ بالردّ إلى أيّ منهما يتحقّق الشرط ، وهو حفظ الماليّة ودخول الثمن في تصرّف المالك ، إذ المالك هو الطفل ، والدخول في تصرّف وليّه يكون دخولا في تصرّفه كما هو واضح .
وأمّا إذا كان الوليّ حاكما فاشترى للصغير بخيار البائع ، فهل يثبت الخيار بالردّ إلى حاكم آخر أم لا ؟
أمّا لو كان الشرط الردّ إلى خصوصه فلا ينبغي الريب في اعتبار ذلك ، كما أنّه لو
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 99 .