شرح
وحصرها بالأمور المذكورة .
ثمّ في رواية السكوني ورد : ( إنّ الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الغلاء والشدّة ثلاثة أيّام ) « 1 » إلّا أنّها ضعيفة السند « 2 » ، وقد عرفت عدم استقامة التحديد « 3 » . وقد حملها الشهيد على بيان مورد الحاجة في الصورتين « 4 » ، ونعم ما صنع .
ثمّ قد يتوهّم من قضيّة حكيم بن حزام وحصر الحكرة في صحيحة الحلبي بشراء الطعام ، اختصاص حرمة الاحتكار بما إذا كان بالشراء دون غيره .
وهو فاسد لأنّ رواية حكيم غير مشتملة على الحصر ، وإنّما موردها الشراء ، فلا دلالة فيها على الحصر . وأمّا الصحيحة فالحصر فيها إنّما هو بلحاظ القيد المذكور فيها ، وهو أن يكون في المصر طعام غيره ، والشاهد على ذلك قوله عليه السّلام في ذيل الصحيحة : ( فإن كان في المصر طعام غيره فلا بأس ) فإنّه مفهوم الحصر قد صرّح به .
ويدلّ على عدم الاختصاص بالشراء التعليل في بعض الأخبار « 5 » بترك الناس
هامش
وغيرهما من دون خصوصيّة للملح أيضا على أنّ الحصر المستفاد من موثّقة غياث : « ليس الحكرة إلّا في . . . » ينفي الحكرة في الملح ( الأحمدي ) .
( 1 ) الوسائل 12 / 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) للسكوني والنوفلي ولكن السيّد الأستاذ بنى أخيرا على الاعتماد عليهما ( الأحمدي ) .
( 3 ) والمدار فيه على حصول الشدّة للناس من جهة الاحتكار سواء كان بيوم أو أقلّ أو أكثر ( الأحمدي ) .
( 4 ) الدروس 3 / 180 .
( 5 ) كما ورد في صحيحة الحلبي المتقدّمة .