تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو قلنا بأنّ المناط في اعتبار تقدير المبيع [ 1 ]

[ في جواز بيع الموزون بالكيل أو المكيل بالوزن ، وبيع المعدود بالوزن أو الكيل ]

شرح
[ 1 ] يقع الكلام تارة في جواز بيع الموزون بالكيل أو المكيل بالوزن ، وأخرى في بيع المعدود بالوزن أو الكيل ، فهنا مقامان : المقام الأوّل : لا إشكال في جواز بيع المكيل بالوزن وكذا العكس ، بناء على كون اعتبارهما من جهة ارتفاع الغرر الشخصي . وأمّا بناء على استفادة ذلك من الأخبار ، فالأقوال فيه ثلاثة : ثالثها : التفصيل بين بيع المكيل بالوزن فيصحّ ، وبين عكسه فلا يصحّ . أمّا الجواز مطلقا ، فالوجه فيه « 1 » رواية وهب « 2 » ، فإنّها إمّا ظاهرة في ذلك ، وإمّا مجملة كبقيّة الروايات الواردة في اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون فيرجع إلى عمومات حلّ البيع والتجارة عن تراض . وفيه : أنّ الرواية ظاهرة في اللفّ والنشر واعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون ، ولا يستفاد منها كفاية المجموع عن المجموع ، أي كلّ من الأمرين عن
هامش
( 1 ) حكي عن الدروس جوازه مطلقا مستدلّا برواية وهب نقلا عن نقل إلى أن ينتهي إلى علي عليه السّلام ( لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ) لكنّه من الواضح عدم صحّة الاستدلال بها لقصورها سندا ودلالة ، أمّا سندا لضعف وهب المعروف بأبي البختري ، وأمّا دلالة فإنّها ظاهرة في جواز جعل ثمن المكيل في بيع السلف من الموزون وبالعكس فإنّه يقال أسلف الشيء في شيء أي جعله ثمنا في بيع السلف وعليه فلا ربط لها بالمقام ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ قدّس سرّه ذكرها في باب إسلاف الزيت في السمن ، نعم بناء على ما تقدّم من أنّ الميزان في صحّة معاملة المكيل والموزون أحد الأمرين ، من الكيل والوزن على نحو الطريقيّة إلى تعيين مقدار المبيع أو خروج المعاملة عن كونها جزافيّة ، لا يبعد صحّة بيع المكيل بالوزن دون العكس إذا لم يكن غرريّا بأن يكون المبيع مشهودا للمشتري كي يرى مقدار الحجم أيضا ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 13 / 63 ، الباب 7 من أبواب السلف ، الحديث الأوّل .