قوله قدّس سرّه : ومنها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلّ من المتبايعين [ 1 ]
شرح
يترتّب عليه الأثر بما أنّه بيع الفضولي ، ويترتّب عليه الأثر بما أنّه يستند إلى المالك بعد الإجازة .
وأمّا العبد الجاني ، فالمالك حيث يبيعه بما هو معرّض للاسترقاق والقصاص ليس فيه خطر أصلا ، وهو مقدور التسليم ، غايته إذا أراد وليّ المجنيّ عليه أحد الأمرين دفع اليه .
وأمّا بيع الراهن ، فإن قلنا بأنّ النبويّين مختصّان بالعجز الخارجي ولا يعمّان موارد المنع الشرعي عن التسليم ، فهو أيضا خارج عنهما بالتخصّص ، وأمّا بناء على شمولهما لذلك أيضا ، لا بدّ من الالتزام بخروجه بالتخصيص .
فتحصّل أنّه لا دلالة لشيء من النبويّين على اعتبار القدرة على التسليم في صحّة البيع ، وعلى فرض دلالتهما فإنّ ظاهرهما المنع المطلق لا ما دام ، وليس في البين ما يوجب رفع اليد عن ظهورهما في ذلك .
[ 1 ] ممّا استدلّ به على اعتبار القدرة على التسليم : دعوى الملازمة بين صحّة العقد ووجوب التسليم ، وفي فرض العجز وجوب التسليم منتف ، فالصحّة أيضا منتفية .
فيتشكّل هناك قياس استثنائي ويقال : لو صحّ العقد لوجب التسليم ، لكن التسليم لا يجب للعجز ، فالعقد لا يصحّ .
وأورد عليه المصنّف : بأنّه إن أريد وجوب التسليم مطلقا منعنا الملازمة « 1 » ، وإن أريد مطلق وجوبه ولو مشروطا بالتمكّن فهو ثابت في المقام .
هامش
( 1 ) المناقشة في هذا الجواب واضحة فإنّ المستدلّ بمقتضى قوله فلا بد أن يكون التسليم مقدورا حتّى يجب الوفاء ، أخذ القدرة في موضوع الوجوب ( الأحمدي ) .