تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ونقول : الظاهر أنّ لفظة « عند » يستعمل بمعنيين من غير عناية ومسامحة ، أحدهما : الملك ، فيقال : عندي دار أي أملك دارا . ثانيهما : الحضور ، فيقال : ما عندي ساعة ، مع كونه مالكا لساعات وهي غائبة عنه . وأمّا استعماله في الجامع بين الأمرين ، فالظاهر عدم خلوّه من العناية والمسامحة ، فيحتاج إلى عناية ، وهي مفقودة في المقام . وبما أنّ حمله على الحضور ممتنع لجواز بيع الغائب بلا إشكال ، تعيّن حمله على الملك ، كما هو مورد الرواية ، وهي رواية حكيم بن حزام ، وقد صرّح به العلّامة « 1 » ، فيحمل على ما هو المتعارف من بيع الشيء غير المملوك ثمّ تحصيله بشراء ونحوه ودفعه إلى المشتري . وأمّا ما ذكره المصنّف من أنّه لا شاهد على اختصاص موردها بذلك واضح الفساد « 2 » ، مع أنّه مناف لما ذكره قبل أسطر بقوله : مع أنّه مورد الرواية عند الفقهاء ، فتأمّل . ثمّ هل يكون مفاد النبويّين بطلان بيع الغرر وما ليس عنده رأسا ، أو بطلانه ما دام هذا العنوان موجودا ، فإذا زال أثّر المقتضي أثره ، فيقع مراعى بانتفاء الصفة ؟ استظهر المصنّف منهما الثاني « 3 » ، ثمّ ذكر أنّه لو أبيت إلّا عن ظهور النبويّين في الفساد واللغويّة رأسا ، يدور الأمر بين حملها على نفي العلّية التامّة وإن كان خلاف
هامش
صحّة بيع مال المولّى عليه والموكّل فيكون المراد عدم ملكيّة التصرّف سواء كان مالكا للعين أم لا ( الأحمدي ) . ( 1 ) التذكرة 1 / 463 . ( 2 ) فإنّ الشاهد على ذلك كونه مورد الرواية لأنّه وارد في خصوص الدلّالين ( الأحمدي ) . ( 3 ) بتقريب أنّ مفاد الرواية عدم وقوع البيع بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه من حين البيع أمّا وقوعه مراعى بانتفاء الغرر مثلا فلا تنفيه ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 241 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي