شرح
وملك المشتري المبيع ، وإلّا ملك ثمنه ، فليس هناك خطر على كلا التقديرين .
وثالثا : أنّ التخصيص اللازم في المقام ليس من الكثرة بحدّ يكون مستهجنا « 1 » ، وإذا دار الأمر بينه وبين ارتكاب خلاف الظاهر تعيّن التخصيص ، إذ ليس فيه مخالفة للظاهر إلّا بالمقدار المتيقّن ، بخلاف العكس . مثلا إذا فرضنا ورود الأمر بإكرام العلماء ، وعلمنا بعدم وجوب إكرام جملة منهم ، ودار الأمر بين رفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب إمّا وضعا أو إطلاقا وحمله على الاستحباب فلا يلزم تخصيص ، أو التحفّظ على ظهور الأمر والالتزام بخروج تلك الأفراد عنه للعلم بخروجهم ، تعيّن الثاني ، إذ ليس فيه ارتكاب خلاف الظاهر إلّا بالمقدار المعلوم ، دون العكس .
نعم إذا كان التخصيص إلى حدّ من الكثرة بحيث كان مستهجنا تعيّن ارتكاب خلاف الظاهر .
ورابعا : أنّ التخصيص لا يلزم في هذه الموارد « 2 » :
أمّا بيع المحجور عليه بأقسامه فله استنادان ، فمن حيث استناده إلى البائع - أعني السفيه أو الصغير أو المجنون - لا يترتّب عليه الأثر ، فإذا أجازه الولي يحصل له الاستناد إلى الولي فيكون بيعا له ، وبهذا الاستناد ليس من بيع الغرر ولا من بيع ما لا يملك ، فيترتّب عليه الأثر ، نظير بيع الفضولي إذا أجازه المالك ، إذ لا
هامش
( 1 ) إذ الباقي تحت العام كثير بحسب الأفراد وهو بيع ما لا يكون مالكا له فعلا مثل بيع الدلّالين الذي هو كثير وشائع خارجا ( الأحمدي ) .
( 2 ) بل خروج تلك الموارد عن النبويين يكون بالتخصّص لأنّ مراد الفقهاء من عدم القدرة هو عدم القدرة خارجا وفي الموارد المذكورة البائع قادر على التسليم خارجا وإن لم يجز له التسليم شرعا ( الأحمدي ) .