تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قوله قدّس سرّه : ومنها أنّ الغرض من البيع انتفاع كلّ منهما بما يصير إليه [ 1 ] قوله قدّس سرّه : ومنها أنّ بذل الثمن على غير المقدور سفه [ 2 ]
شرح
تصل النوبة إلى هذه التكلّفات أصلا . وإن أريد بها الأصل العملي ، فمقتضاه - على ما ذكرنا - الفساد وعدم حصول النقل والانتقال . [ 1 ] وأورد عليه المصنّف بوجهين : أحدهما : أنّ الانتفاع قد يكون ممكنا مع عدم التسليم كما في العبد لآبق ، فإنّه ينتفع به من عليه الكفّارة بالعتق « 1 » . ثانيهما : أن الغرض ليس إلّا الانتفاع بعد التسلّم ، وهو ممكن . ونزيدهما « 2 » ، بأنّ تخلّف الغرض لا يوجب بطلان البيع ، كما هو ظاهر . [ 2 ] وفيه أوّلا : ما في المتن ، من أنّ بذل المال القليل بإزاء المال الكثير المحتمل حصوله ولو بعيدا - كفلس واحد بإزاء فرس جيّد - ليس سفها « 3 » . وثانيا : ذكرنا أنّ بيع السفيه فاسد ، لا البيع السفهي .
هامش
تقييد البيع في مثل قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَبذلك إذ بعد عدم تعقّل وجوب التسليم الفعلي فيما إذا كان المبيع غير مقدور التسليم فعلا فيقيّد اطلاق آية حلّية البيع بغير تلك الصورة ( الأحمدي ) . ( 1 ) وكذا يمكن الانتفاع منه بأن يبيعه المشتري من شخص آخر وهكذا حتّى ينتهي إلى من يقدر على تسليمه أو تسلّمه وكذلك يمكن الانتفاع به بالهبة ونحوها فمطلق الانتفاع لا يتوقّف على التسلّم ( الأحمدي ) . ( 2 ) تبعا للمحقّق النائيني ( الأحمدي ) . ( 3 ) نعم لو اشتراه بقيمة المقدور بالفعل فربما يكون سفها على أنّه يمكن أن يكون شراؤه لأجل الكفّارة أو غيرها .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 247 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي