تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ الظاهر أنّ فكّ الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة [ 1 ]
شرح

[ فكّ الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة ]

[ 1 ] قد عرفت « 1 » صحّة بيع الرهن إذا لحقه إجازة المرتهن أو كان مقرونا بإذنه ، فهل يصحّ بيعه إذا سقط حقّ المرتهن بعد ذلك بالإسقاط أو بأداء الدين أو بغيره أم لا ؟ ظاهر المصنّف هو الصحّة « 2 » ، وتبعه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 3 » ، وحاصل ما ذكر في وجهه : أنّ عدم تأثير بيع الراهن لم يكن لعدم المقتضي للصحّة ، بل المقتضي كان تامّا ، وإنّما لم يكن مؤثّرا من جهة المانع ، وهو مزاحمة حقّ المرتهن ، فإذا زال المزاحم وجب تأثير السبب . فلا يقاس ذلك بما إذا كان المقتضي قاصرا ، كنكاح العبد بدون إذن سيّده بمجرّد انعتاقه ، فإنّ المانع عن تأثيره إنّما هو قصور المقتضي وعدم صحّة تصرّف العبد رأسا بدون إذن سيّده ، لا مزاحمة حقّ السيّد . هذا ، وفيه : أنّ هذه التعبيرات من المقتضي والمانع ونحوها لم يرد شيء منها في آية ولا رواية ، وإنّما هي اصطلاحات محضة في الاعتباريّات والأحكام الشرعيّة ، وكلها ترجع إلى قيود الموضوع ، وعليه نقول : المستفاد من الأدلّة فساد بيع الراهن
هامش
( 1 ) فرض المسألة إنّما هو على فرض اعتبار إجازة المرتهن في صحّة العقد ، وحيث إنّه خلاف المختار كما تقدّم فليفرض ذلك في موت العمّة أو الخالة قبل أن تجيز نكاح بنت الأخ أو الأخت ( الأحمدي ) . ( 2 ) هذا البحث مبتن على اشتراط صحّة البيع بعدم كون المبيع رهنا وأمّا على المختار من عدم اشتراطه فلا مجال لهذا البحث غاية الأمر أنّه في فرض الجهل يثبت الخيار للمشتري ، وعلى مبنى الاشتراط فالمسألة تدخل في صغريات « من باع شيئا ثمّ ملك » وحيث اخترنا فيه البطلان فلابدّ من الالتزام بالبطلان في المورد أيضا إلّا أنّ المصنّف والمحقّق النائيني فرّقا بين المسألتين بالبطلان في مسألة « من باع ثمّ ملك » دون المقام بدعوى أنّ المقتضي لصحّة البيع وهو عقد المالك كان منتفيا هناك دون المقام إذ إنّ عقد المالك أي المالكيّة للمبيع كان متحقّقا حال البيع والمانع ارتفع فيؤثر المقتضي أثره ( الأحمدي ) . ( 3 ) منية الطالب 2 / 335 - 336 .