تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
رفع يد الموجب عن إيجابه قبل لحوق القبول ، فإنّه لا يتحقّق حينئذ العقد الذي هو بمعنى الربط ، إذ لا يبقى الإيجاب بعد رفع اليد عنه ليرتبط به القبول . وربما يجري هذا التقريب في ردّ المرتهن أيضا ، لأنّه جزء مقوّم للعقد ، كإجازة الفضولي . ولكن التحقيق : أنّ إجازة المرتهن بعد الردّ نافذة ، سواء قلنا به في الفضولي أم لم نقل ، وذلك لما ذكرناه في بحث الفضولي ، من أنّ مقتضى رواية محمّد بن قيس في الأمة التي باعها ابن سيّدها صحّة الإجازة في الفضولي بعد الردّ ونفوذها ، والقول بعدم نفوذها هناك « 1 » إنّما هو للإجماع ، وليس في المرتهن إجماع ، فتكون الإجازة بعد الردّ منه نافذة .
هامش
( 1 ) مورد الرواية إنّما هو في الفضولي وإجازة المالك بعد ردّه وإذا حكمنا بعدم نفوذ الردّ في مورده بمقتضى الإجماع فكيف يمكن الحكم بنفوذ الردّ بعد الإجازة في غير مورده وهو إجازة من له الحقّ بعد ردّه بل لا بدّ من جعل المدرك للنفوذ بعد الردّ دعوى ان النفوذ مقتضى القاعدة لأنّ العقد حيث قد تمّ فله البقاء وخروج الفضولي عن تحته بالإجماع لا يضرّ بالتمسّك بالقاعدة في غيره ، كما أنه على المسلك الآخر وهو عدم كونه على مقتضى القاعدة لا بدّ من الحكم بعدم النفوذ في المقام لعدم الدليل عليه . وأمّا التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني من أنّه إن كان الردّ قبل حلول الدين فحيث إنّ ردّه قبل ثبوت حقّه لا يكون نافذا فله الإجازة بعد حلول الحقّ كما أنّ له الردّ في الفرض بعد الإجازة لنفس الدليل بخلاف ما إذا كانت الإجازة أو الردّ بعد الحلول فإنّ الرد أو الإجازة لا تنفذ لسقوط حقّه حينئذ بالإجازة أو الردّ الأوّل ، ففيه أنّ حقّ المرتهن تعلّق بالمال من أوّل عقد الرهن ولذا يكون المال غير طلق من الأوّل وأنّ ظرف إعمال الحقّ المزبور إنّما يكون بعد حلول الدين لا أنّ الحقّ يحدث بعد حلول الدين فلا وجه للتفصيل المذكور كما لا يخفى ( الأحمدي ) .