تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قوله قدّس سرّه : وهل تنفع الإجازة بعد الردّ [ 1 ]
شرح
الوارد في النكاح ، وإلّا فظاهر ما دلّ على اعتبار الرضا هو النقل وعدم ترتّب الأثر على العقد إلّا بعد تحقّق الرضا خارجا ، وقد تعدّينا عن النكاح إلى بقيّة موارد الفضولي المصطلح - أعني ما إذا لم يكن العقد مستندا حدوثا إلى أحد العاقدين - للاطمئنان بعدم الفرق بين النكاح وغيره من العقود ، وليس لنا يقين بعدم الفرق بين هذا الفرض وما إذا كان العقد مستندا إلى العاقد حدوثا وقد اعتبر فيه رضا شخص آخر أو إجازته كما في بيع الراهن ، فلابدّ من الأخذ بظاهر ما دلّ على اعتبار رضى المرتهن . وأمّا صحّة العتق في الرهن وعدم صحّته فضولا فإنّما هو للنصّ وما ورد من أنّه : « لا عتق إلّا في ملك » « 1 » فالأولويّة لا وجه لها . كما أنّه إذا كان وجه القول بالكشف هو الإجماع ، فهو أيضا غير جار في المقام . هذا بناء على كون الكشف على خلاف القاعدة . وأمّا على المختار من كونه على القاعدة ، فهو جار في إجازة المرتهن أيضا . نعم لا مجال للكشف في الإبراء وفكّ الرهن .

[ هل تنفع الإجازة بعد الردّ ]

[ 1 ] أمّا الردّ بعد الإجازة فلا أثر له « 2 » ، وإنّما الكلام في الإجازة بعد الردّ . أمّا في الفضولي فربما يقال بأنّ ردّ المجيز الذي هو أحد العاقدين حقيقة ، بمنزلة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 / 7 - 8 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق ، الأحاديث 1 و 2 و 6 بناء على أن يكون المراد منه لا عتق إلّا من المالك ، لا أن يكون المراد لا عتق إلّا لمن يملك العتق إذ على الثاني في المورد أيضا المالك لا يملك العتق ( الأحمدي ) . ( 2 ) لأنّ مرجع الإجازة إن كان إلى إسقاط حقّه عن العين فلا أثر لردّه بعد ذلك حيث إنّه انفصل عن العين بإسقاط حقّه وإن كان مرجعه إلى أنّ لإجازته دخلا فحيث إنّه بالإجازة تخرج العين عن متعلّق حقّه فلا أثر لردّه بعد ذلك ( الأحمدي ) .