تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
السابق لم يكن نافذا بما أنّه ممّا استقلّ به الراهن أو لمزاحمة حقّ المرتهن ، وبعد الإجازة أو سقوط حقّ المرتهن ينتفي هذا العنوان ، إلّا أنّ ما ذكره من الرجوع في فرض سقوط حقّ المرتهن إلى عمومات صحّة العقد - فاسد ، لما عرفت من أنّ إطلاق دليل الخاص يتقدّم على عموم العام . فالصحيح بطلان بيع الراهن ولو سقط حقّ المرتهن بعد ذلك . ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بصحّته ، لا بدّ من القول بكون سقوط حقّ المرتهن ناقلا مؤثّرا من حينه لا كاشفا ؛ أمّا بناء على أن يكون القول بالكشف في الإجازة من جهة الدليل الخاصّ - وهو رواية محمّد بن قيس - فظاهر ، حيث إنها واردة في الإجازة دون غيرها . وأمّا بناء على كون كاشفيّة الإجازة على القاعدة ، من باب أنّ مقتضى إمضاء الإجازة ثبوت المنشأ على النحو المنشأ ، وبما أنّ الإجازة تتعلّق بالملكيّة السابقة فلازم إمضائها هو الكشف وتحقّق مقتضى العقد السابق من حينه ، فعدم جريانها في سقوط حقّ المرتهن أوضح من أن يخفى ، فهو نظير بيع الفضولي إذا تملّكه بعد ذلك ، حيث لا مجال فيه للكشف « 1 » .
هامش
( 1 ) لأنّ تماميّة العقد إنّما تحصل بسقوط حقّ المرتهن وهو لم يحصل قبل ذلك ولذا قد يقال بأنّه لو أجاز المرتهن أيضا لا بدّ أن نلتزم بالنقل لأنّ مرجع إجازته إلى إسقاط حقّه عن العين وإلّا فلا حقّ له في العقد والعقد ليس عقده ولو أجاز فليس متعلّق إجازته أمر سابق حتّى يؤثّر العقد من حينه بل مرجع إجازته إلى إسقاط حقّه ولا دليل على سقوط الحقّ السابق بالإسقاط المتأخّر ومن ذلك يظهر الفرق بين المقام ونكاح العبد لأنّ في نكاح العبد يعتبر رضا المولى وفي المقام يعتبر عدم كون المال متعلّقا لحقّ الغير . ويمكن دفعه بأنّ مرجع بيع الراهن إلى إنشاء إسقاط حقّ المرتهن فضولا ومرجع إجازة البيع من جانب المرتهن إلى إجازة تلك الإسقاط من حينه وكذا في صورة الفكّ والإبراء أو الإسقاط لو صحّحنا المعاملة