شرح
لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِلمانع أو فقدان شرط ، يحتاج صحّته بعد ذلك إلى دليل آخر .
وذكرنا هناك أنّه يمكن أن لا يكون فرد مشمولا للعام في زمان ويعمّه في زمان آخر . فلا فرق في صحّة العقد بالإجازة اللاحقة بين الفضولي والتزويج على العمّة أو الخالة وبيع الراهن كما في المقام .
هذا ، ونقل المصنّف عن بعض معاصريه « 1 » وجها لبطلان بيع الراهن ولو مع إجازة المرتهن ، حاصله : أنّ بيع الراهن منهيّ عنه - كما يستفاد من النبوي - والنهي عن المعاملة لا لأمر خارج يدلّ على الفساد ولو كان لحقّ الغير ، كما في بيع الوقف
هامش
مخصّصا بدليل ثبوت الحقّ للمرتهن وبعد إجازة المرتهن لاحقا أو فكّ الرهن لم يوجد عقد جديد . ومحصّل الجواب أنّ عدم صحّة العقد من الأوّل لم يكن إلّا من جهة أنّ الشارع اعتبر مضافا إلى استناد العقد إلى المالك شرطا آخر هو رضا المرتهن في البيع لأنّه ذو حقّ في العين ولذا كان صحيحا من الأوّل لو كان ايجاد العقد مقارنا لإذنه فمقتضى الصحّة كان موجودا في البيع في حدّ نفسه والبيع من الأمور التي اعتبر فيه البقاء عرفا وليس مثل الأمور الخارجيّة - كالضرب ونحوه - ممّا ليس له بقاء بل يحدث وينعدم فإذا تعلّقت به إجازة المرتهن أو فكّ عن الرهن يصير متعلّقا للخطاب في مرحلة البقاء وكان منشأ عدم شمول دليل « أوفوا » للعقد قبل إجازة المرتهن عدم تحقّق شرط الصحّة ويستفاد من التعليل الوارد في صحّة عقد المملوك بإجازة مولاه لاحقا أنّ اعتبار رضاء من يعتبر رضاه مطلقا لا يعتبر تحقّقه مع حدوث العقد وليس مثل البلوغ ونحوه ممّا تعتبر مقارنته لحدوث العقد مع أنّه - كما تقدّم - يمكن الالتزام بشمول « أوفوا » للعقد من أوّل الأمر لصحّة جعل مال الغير - فضلا عن متعلّق حقّه - رهنا لآخر كما هو المتسالم عليه عند الفقهاء غايته أنّه لو لم يرض بذلك من له الحقّ في العين يثبت الخيار للمشتري ( الأحمدي ) .
( 1 ) هو صاحب المقابيس والوجه السابق وإن نسبه السيّد الأستاذ إليه أيضا إلّا أنّ ما ذكره في المقام هو هذا الوجه ( الأحمدي ) .