شرح
وامّ الولد . وأمّا صحّة بيع المرتهن « 1 » بإجازة الراهن وكذا الفضولي غير المرتهن بإجازة المالك ، فذكر في وجهه ما حاصله : أنّ التصرّف المنهيّ عنه إن كان انتفاعا بمال الغير ، أي تصرّفا خارجيّا ، فهو محرّم لا يحلّ بالإجازة اللاحقة ، وإن كان تصرّفا اعتباريّا كالعقود والإيقاعات ، فيتصوّر على قسمين : فإن وقع على طريق الاستقلال والبناء على الظلم كان منهيّا عنه ، وإن وقع بقصد النيابة عن المالك لا يكون منهيّا عنه ، ولا يعمّه دليل المنع ، كما في الفضولي غير المرتهن ، فيصحّ بلحوق الإجازة به . وأمّا المالك المحجور عن التصرّف في ماله فدائما يكون تصرّفه على نحو الاستقلال مستندا إلى ملكه ، ولا معنى لقصد النيابة عمّن له الحقّ في ماله ، فيكون منهيّا عنه ويكون فاسدا . ثمّ ذكر أنّ التعليل الوارد في رواية نكاح العبد بدون إذن مولاه ، من قوله : « إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز جاز » وارد في التصرّف في ملك الغير ، لأنّ العبد بنفسه مملوك لسيّده ، فيتصوّر فيه قصد النيابة ،
هامش
( 1 ) ملخّص ما ذكره صاحب المقابيس أنّ بيع الفضولي له شقّان فإنّ الفضولي قد يقصد ببيعه النيابة عن المالك ولا يكون تصرّفه حينئذ بعنوان الغصب والعدوان فلا يكون عقده منهيّا عنه حتّى يوجب الفساد وقد يقصد الاستقلال بالبيع والتصرّف لا بعنوان النيابة عن المالك فيكون عقده هذا محرّما لا تفيده الإجازة اللاحقة . نعم في بيع المرتهن حيث يكون قابلا للقسمين يجري فيه التفصيل المتقدّم في عقد الفضولي . وبعبارة أخرى أدلّة الفضولي إنّما يشمل البيع الفضولي الذي كان صدوره برجاء إجازة المالك لا مطلقا وهذا المعنى لا يتصوّر في بيع الراهن لأنّه مالك للمبيع . وفيه أنّ تخصيص أدلّة الفضولي بما ذكره بلا وجه ألا ترى أنّ في صحيحة محمّد بن قيس حكم الإمام عليه السّلام بصحّة بيع الولد جارية أبيه بعد الإجازة من دون استفصال لكون عقد الولد برجاء إجازة الأب أم لا ، وكذا الحال في رواية بيع العبد المأذون ، ولو أراد من النيابة صرف إمكان قصد الرجاء والنيابة فصرف الإمكان لا يخرجه عن الحرمة لو كان مثل ذلك التصرّف حراما ( الأحمدي ) .