شرح
يكون البدل مضافا إلى من انتقل عنه المبدل بالإضافة التي كانت بينه وبينه « 1 » ، فيكون بدل الوقف بنفسه وقفا ، كما ذكروا أنّ بدل الزكاة أو الخمس يكون زكاة أو خمسا ملكا للفقراء .
ونظير هذا : ما إذا أتلف أحد بعض الموقوفات ، فإنّه يوجب ضمانه للموقوف عليهم ، فهم يملكون في ذمّته بدل العين ، لكن على حدّ ملكهم للمبدل ، لا طلقا ، فإذا كان البدل القهري الشرعي كذلك فالبدل الاختياري الجعلي يكون هكذا بالأولويّة « 2 » .
وقد ذكر المصنّف تنظيرا للمقام موردين :
أحدهما : قتل العبد الموقوف ، فإنّه إذا قتل العبد المملوك ، فللمالك أن يرجع إلى القاتل بقيمة العبد إذا كانت أكثر من ديته ، وله أن يأخذ منه الدية إذا كانت أكثر من قيمته ، فإذا فرضنا أنّ العبد أوقف على الذريّة وقتل ، كانت الدية أيضا وقفا كنفس العبد ، مع أنّ الدية بدل عن العبد بعد تلفه بحكم الشارع « 3 » ، فإذا كان البدل الحكمي
هامش
( 1 ) إذ معنى البدليّة قيام البدل مقام المبدل في الجهة المقصورة من التبديل وهي في المقام حفظ ماليّة الموقوف في ضمن صورة أخرى ، مع أنّه إن احتاج إلى إنشاء الوقف من الواقف فربما يفرض أنّه مات ولم ينشأ وقف البدل وإن احتاج إلى إنشائه من الموقوف عليهم فربّما لا يرضون بذلك ( الأحمدي ) .
( 2 ) إذ الثاني بدل حقيقة والأوّل بدل تعبّدا وبدليّة الثاني مقارن لخروج المثمن وبدليّة الأوّل متأخّر عن تلف المبدّل ( الأحمدي ) .
( 3 ) وأيضا فإنّ في المقام يكون الثمن داخلا في ملك مالك المثمن مقارنا لخروجه لا متأخّرا عن خروجه وهذا نحو أولويّة غير موجودة هناك فإنّ الدية متأخّرة عن القتل طبعا . ويرد على بطلان دعوى الأولويّة بكلا تقريبيه أنّ العبد بعد ما كان وقفا بشخصيّته وماليّته فإذا