. . . . . . . . . .
شرح
التي حكاها أيضا - مضافا إلى ضعف السند - مشتملة على ما لم يلتزم به فقيه ، كوجوب أداء الزكاة قبل تقسيم الزرع بين الشركاء ، مع أنّه لا بدّ وأن يقسّم أوّلا فإذا بلغ نصيب كلّ منهم حدّ النصاب وجبت عليه الزكاة وإلّا لم تجب .
ثم إنّه بعد ما ثبت أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين ، فيشكل الأمر في أخذ التراب منها وبيعه بعد جعله كوزا أو جصّا أو آجرا أو تربة - كما في تربة كربلاء - حيث إنّه لا يملك كأصل الأراضي .
وربّما يستدلّ على تملّكها بالسيرة ، وستعرف ما فيها .
ودعوى أنّ الأراضي المفتوحة عنوة تملك بتبع الآثار ، كلام معروف لا دليل عليه أصلا .
فيشكل وقف تلك الأراضي ، كما لا يجوز بيعها ولا ما هو من قبيله من التصرّفات ، وإنّما ينتفع بها مع إذن الوالي وأداء الخراج الذي هو بمنزلة اجرة الأرض .
والحاصل : أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين بالمعنى المتقدّم ، فلا يملكها أحدهم بالحيازة ونحوها ، إلّا إذا ملّكه الوالي حيث رأى فيه مصلحة المسلمين .
ولا ريب أنّه إذا جاز لأحد التصرّف فيها بمجوّز ، وجب عليه أداء الخراج الذي هو بمنزلة اجرة الأرض ، كلّ ذلك يستفاد من الأخبار .
كما أنّه لا يجوز لأحد أن يملك شيئا من أجزائها المنفصلة كترابها ، ولا يجوز بيعه بعد جعله كوزا أو آجرا أو تربة إلّا إذا اقتضاه تعمير الأرض ، كما إذا حفر بئرا فيها أو بالوعة أو سردابا وألقى ترابها إلى الخارج ، فيجوز تملّكها لأنّها حينئذ لا تعدّ