قوله قدّس سرّه : واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة [ 1 ]
شرح
بذلك في بعض الروايات اعتراضا على العامّة « 1 » .
وأمّا الشخصي ، فربما قيل باعتبارها فيه تمسّكا بقوله عليه السّلام : ( لا بيع إلّا في ملك ) « 2 » وقد ذكرنا في بعض البحوث السابقة عدم دلالته على ملك العين ، بل ظاهره اعتبار ملك البيع ، فليس خروج مثل بيع الوكيل أو الولي بالتخصيص ، فالرواية ناظرة إلى المنع عن بيع الإنسان مال غيره ممّا ليست له سلطنة عليه ليشتريه ويسلّمه إلى المشتري . وعليه فلا مانع من بيع ما تعلّق به الحقّ - كحقّ التحجير - ولا في جعله ثمنا .
وأمّا الموارد المذكورة في المتن ممّا يشترك فيه الناس - كالماء والكلاء والأسماك والوحوش قبل اصطيادها - فإن لم يكن منع عن بيعها ولو من جهة العجز عن التسليم ، فلا مانع من بيعها ، فيبيع السمك في البحر ثمّ يصيده ويسلّمه إلى المشتري .
[ 1 ] الظاهر كون الاحتراز عنه باعتبار الملكيّة ، وهو ظاهر الفساد ؛ فإنّ الأرض المفتوحة عنوة ملك للمسلمين « 3 » .
هامش
إلزامه بأخذها وتسليمها ( الأحمدي ) .
( 1 ) الوسائل 12 / 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث الأوّل .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 / 247 ، الحديث 16 . والمستدرك 13 / 230 ، الباب الأوّل من أبواب عقد البيع ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) غاية الأمر أنّها لا تكون ملكا خاصّا وهو ليس من شرائط المبيع وجميع الشرائط من الملكيّة والطلقيّة وغيرها متوفّرة في تلك الأراضي ولذا يجوز بيعها لوليّ الأمر ، نعم لا يجوز بيعها لغيره لفقدان شرط ملكيّة أمر البيع فيه وهو من شرائط المتعاقدين فكان المناسب استثناءه في ذلك المبحث ( الأحمدي ) .