تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قوله رحمه اللّه : ويحتمل أن يفصل . . . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] لم نعرف وجه التفصيل ، فان اختصاص أدلة الخيارات المختصة بالبيع بما وضع على اللزوم لا يمنع شمولها للمعاطاة ، لما عرفت من كونها مبنية على اللزوم بحسب قصد المتعاطين ، غاية الأمر ثبت فيها الجواز ما لم يحصل التصرف بالسيرة ونحوها ، فهي نظير البيع الخياري ولم يمنع أحد شمول أدلة الخيار له ، فالصحيح جريان الخيارات الخاصة والعامة في المقام . « المقام الثالث » - في المعاطاة المقصود بها الملك على القول بترتب الإباحة عليها إن كان الخيار حقا متعلقا برد العين فلا ينبغي الريب في عدم ثبوته فيها لانتفاء موضوعه ، لأن العين لم تخرج عن ملك مالكه ولم يحصل النقل والانتقال ، وانما أبيح التصرف فيها شرعا ، فما معنى ثبوت حق الرد . وإن كان الخيار بمعنى ملك فسخ العقد فالظاهر ثبوته فيها لما بينا من أنها بيع عرفا وشرعا ، غاية الأمر توقف تأثيره في الملك على حصول شرط متأخر - وهو التصرف أو التلف - فتعمها أدلة الخيار ، إذ يكفي في ثبوته قابلية البيع للتأثير ولو لم يكن فعليا ، وأثره جواز الفسخ والامضاء لمن له الخيار ، فإذا أمضى المعاطاة واسقط خياره ترتب عليه إباحة التصرف فعلا ولملك بعد التصرف ، وإذا فسخها انتفت الإباحة بانحلال موضوعها - وهي المعاطاة - ولا يحصل الملك حين التصرف . ونظير ذلك بيع الصرف حين القبض ، فإنه تعمه أدلة الخيار مع عدم فعلية تأثيره في الملك لتوقفه على القبض ، فإذا سقط الخيار وجب الاقباض وترتب عليه الملك ، وإذا فسخ العقد سقط عن قابلية التأثير ولو بعد الاقباض .