تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الإجازة لعدم اقترانه برضا المالك . وهناك وجهان آخران ، وهو اعتبار مقارنة رضا العاقد في مفهم العقد أو في صحته . وقد ظهر الجواب عنهما بما تقدم ، مضافا إلى أن لازمه فساد بيع العاقد المكره على انشاء الصيغة من قبل المالك ، وقد مرّ صحته . ( وبالجملة ) صحة بيع الفضولي بلحوق الرضا تستلزم صحة بيع المكره بلحوق طيب نفس المالك ، بل في بيع المكره مرجح للصحة ، وهو صدور العقد من المالك دون بيع الفضول ، فإنهما مشتركان في عدم مقارنة العقد بطيب نفس المالك ، إلا أن الانشاء أيضا في بيع الفضولي غير ناش من المالك بخلاف بيع المكره . ( اللهم ) الا أن يدعى الفرق بين البيع الفضولي وبيع المكره . ويدعى قيام الدليل على اعتبار مقارنة العقد مع الرضا : ( أما الفرق ) بين بيع الفضولي والمكره فهو أن ظاهر قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِتوجه الخطاب إلى الملاك ووجوب وفاء كل مالك بالعقد المستند اليه ، وليس الخطاب متوجها إلى غير الملاك ولا إلى المالك الذي لم يستند العقد اليه كما أن ظاهر قوله تعالىفَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِوجوب غسل كل شخص وجه نفسه ويديه ، لا أن يغسل كل أحد وجه غيره ويديه ، فالأمر بالوفاء بالعقد أيضا كذلك لا يراد به لزوم وفاء المالك بالعقد الصادر عن غيره . ( ثم ) ان العقد الفضولي لا يكون عقدا للمالك ولا يستند اليه قبل إجازته ورضاه ، وعليه فخروجه عن عموم « أوفوا بالعقود » قبل لحوق الإجازة به يكون بالتخصص ، لعدم كونه عقدا للمالك ، فإذا لحقته الإجازة يدخل حينئذ في عنوان العقود فيعمه حكمها . وهذا بخلاف عقد المكره ، فإن خروجه عن عموم الآية إنما يكون