قوله رحمه اللّه : قال في التحرير لو أكره على الطلاق . . . [ 1 ]
شرح
بيع الرداء على الفرض لم يكن بطيب النفس ، فيكون أكل المال بإزائه من الأكل بالباطل . ففي المقام أيضا بيع نصف الدار أو العبد لم يكن صادرا عن طيب نفس المالك ، فيكون أكل المال به من أكل المال بالباطل .
[ 1 ] لابد في تفصيل الاكراه على الطلاق ونحوه من بيان أقسام الاكراه ، فإنه يتصور على صور :
( إحداها ) : أن يكرهه الجائر على الطلاق ونحوه ، الا انه متمكن من دفع ضرر المكره ، أو يوطن نفسه على تحمل الضرر ومع ذلك يوقع الطلاق . ولا اشكال في الصحة في هذه الصورة . والظاهر خروجه عن مورد كلام العلامة رحمه اللّه .
( ثانيها ) : أن يكرهه على الطلاق ، فيوقعه خوفا من ضرر الجائر . ولا اشكال في الفساد في هذه الصورة أيضا ، من غير فرق بين كون المكره - بالفتح - معتقدا صحة العقد الواقع عن اكراه لجهله بالمسألة ، أو اعتقد بأن دفع الضرر لا يكون الا بقصد حقيقة العقد أو الطلاق فقصده ، وبين غيره . فان ذلك لا ينافي صدق الاكراه .
« ويؤيده » تمسك الامام عليه السّلام بحديث رفع ما استكره عليه لفساد الحلف اكراها على الطلاق والعتاق . من غير استفصال بين من يرى صحة الحلف الصادر عن اكراه وبين من يرى فساده ، مع أن أغلب العامة يرون صحة ذلك ووقوعه . فاحتمال الصحة ، كما زعمه المصنف رحمه اللّه في الفرض لا يناسب مقامه قدّس سرّه .
« ثم إنه » لا فرق في تحقق الإكراه بين أن يكون الضرر الموجود متوجها إلى نفس المكره أو ماله أو عرضه ، أو يكون متوجها إلى بعض متعلقيه ، كولده مثلا فإذا قال الولد لوالده : طلق زوجتك والا قتلت نفسي فطلقها ، بطل ، لأن موت الولد ضرر على الوالد . ولذا لو أوعده الأجنبي بقتل ولده على ترك عمل ، صدق عليه عنوان