تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
قال : تحلمونه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع . قال : إذا كان كذلك فبعه وتصدق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية » « 1 » ، فإنّ مفهوم قوله « إذا كان كذلك » ظاهر في عدم التصدق به قبل الفحص واليأس وقد سقطت هذه الجملة من المتن مع أنها العمدة في الاستدلال ، وقد عرفت عدم الفرق في ذلك بين كون المالك معلوما فجهل أو كونه مجهولا من الأول . الوجه الثاني : حرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه المقتضي لعدم جواز التصدق بمال الغير ما لم يثبت ترخيص شرعي بعد وقوع المعارضة بالعموم من وجه بين أخبار التصدق وبين قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، فإنه يقتضي وجوب الفحص مقدمة لعدم بقاء المال بلا مالك ، فيكون لمالكه الأول ما دام يمكن استصحاب حياته ، ومع طول المدة القاطع لاستصحاب حياته وحياة والدية يستصحب عدم وجود وارث آخر له من أخ ونحوه ، فيكون ملكا للامام ، وبعد وقوع المعارضة والتساقط يكون المرجع إلى العام الفوقاني ، وهو عموم النهي عن التصرف في مال الغير إلّا باذنه . وتوضيح ذلك : ان الآية الشريفة تعم الأمانات المالكية كالوديعة والعارية ، والأمانة الشرعية كاللقطة فهي من هذه الجهة أعم من الأخبار لاختصاصها بالمال المأخوذ من الجائر الذي يكون أمانة شرعية إذا قصد به الرد ، وتكون الآية أخص من الأخبار من جهة تقيدها بصورة التمكن من الأداء والفحص ، وإلّا لزم التكليف
هامش
( 1 ) التهذيب / 118 في اللقطة ، وفي الوافي 10 / 51 باب المال المفقود صاحبه عن الكافي والتهذيب ، وبينهما تفاوت ، وعنهما أيضا في الوسائل 3 / 331 باب 7 جواز الصدقة باللقطة .