تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الثاني من مسوغات الكذب : إرادة الاصلاح [ 1 ] جواز الوعد الكاذب مع الزوجة [ 2 ]
شرح
على الاستحباب ، وهو خلاف الظاهر ففي هذا القسم على المختار في معنى الأمر أيضا لا يمكن الحمل على الاستحباب كما هو ظاهر . فتحصل : ان ما أفاده المصنف ( أعلى اللّه مقامه ) لا يستقيم في واحد من هذه الوجوه الثلاثة ، إلّا في الوجه الثاني على ما سلكناه بالملاك الذي سلكناه لا بما بيّنه قدّس سرّه . [ 1 ] الاصلاح قد يكون بين شخصين وقد يكون بين الكاذب وبين غيره ، ولا اشكال في جوازه مطلقا ، ويدل عليه قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار « المصلح ليس بكذاب » ، وعن الرضا عليه السّلام من حديث « ان الرجل يكذب على أخيه يريد نفعه فيكون عند اللّه صادقا » « 1 » ، ولا يخفى ان احتمال اعتبار عدم التمكن من التورية في جواز الكذب للاصلاح موهون جدا ، وذلك لحكومة هذه الأخبار على أدلة حرمة الكذب ، فإنّ ظاهر قوله « يكون عند اللّه تعالى صادقا » ، وقوله عليه السّلام : « ليس بكذاب » عدم صدق الكذب عليه بحكم الشارع ، ومعه لا وجه لاعتبار العجز عن التورية في جوازه . [ 2 ] ورد في رواية عيسى بن حسان عن الصادق عليه السّلام « كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوم القيامة إلّا كذبا في ثلاثة ، والثالث منها رجل وعد أهله وهو لا يريد أن يتم لهم » « 2 » ، وظاهره جواز الكذب مع العيال ومنهم الزوجة ، كما أن الظاهر منه جواز
هامش
( 1 ) الحديثان في الوسائل 2 / 234 باب 141 الكذب في الاصلاح . ( 2 ) الوسائل 2 / 234 باب جواز الكذب في الاصلاح .