تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
القيافة حرام في الجملة [ 1 ]
شرح

حرمة القيافة

[ 1 ] والكلام هنا في مقامين : الأول عمل القائف ، والثاني في ترتيب الأثر على قوله .

[ الأول عمل القائف ]

أما الأول : فالظاهر انّه لا بأس بعمل القائف لمجرد تحصيل العلم بالأنساب فإنه على الظاهر لا بأس بتحصيل العلم بالنسب بأي نحو كان ، وهذا العمل في نفسه لم يكن من المحرمات ولم يدل دليل على حرمته ، ولو شك فالأصل الإباحة .

[ الثاني في ترتيب الأثر على قوله ]

والمقام الثاني : وهو ترتيب الأثر اعتمادا على قول القائف « 1 » بالنسب ، فالظاهر حرمته لأنّه عمل بغير علم في مقابل ما جعله الشارع من القواعد والامارات من
هامش
شاملة للقيادة وإلّا فالقيادة خارمة للمروءة ، لأن حفظ الأنساب مطلوب شرعا ، وفي الطبايع البشرية ما يقتضيه ففاعل ذلك مخالف للشرع والطبع وفيه إعانة على الحرام . انتهى الزواجر . ( 1 ) وقع البحث هنا عن أمرين : القيافة وحديث الفراش : والقيافة والقافة جمع قائف ، وهو الذي يتبع الآثار ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ويحكم بالنسب ، وللقيافة عند العرب شأن ولا خلاف بين علماء الإمامية في حرمة تعلمها وتعليمها وإن اختلفوا بين من ظاهره اطلاق الحرمة كالعلامة في المنتهى والتذكرة والقواعد والتحرير والارشاد والنهاية وابن إدريس في السرائر والشهيد في اللمعة والسبزواري في الكفاية والمقداد في التنقيح والسيد الطباطبائي في الرياض ، وبين من قيد التحريم بما إذا رتب عليها محرم أو جزم بالالحاق بها كالشهيد في المسالك والروضة والمحقق الثاني في جامع المقاصد والأردبيلي في شرح الارشاد والميرزا الكرباسي في المناهج وصاحب الجواهر فيها . واستظهر صاحب الحدائق عدم الحرمة مستندا إلى حديث الرضا عليه السّلام مع اخوته في قصة ولده الجواد عليه السّلام ، ورده في الجواهر بالقصور عن معارضة الاجماع واحتمال أن يكون قوله عليه السّلام : « ابعثوا أنتم إليهم » لبيان عدم المشروعية لا لدفع التهمة ، بل لعل ذلك منه لعلمه بصدق القيافة هنا واستظهارا بما اقترحوه لاثبات الحجة عليهم ، وإلّا فلا يتخيل من له أدنى دراية بالشريعة عدم جواز الأخذ بها والعمل عليها على وجه تترتب عليه المواريث والأنكحة وجودا وعدما بل