تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الحديث من حيث اشتمالها على حق الناس لا من جهة العقاب ، ولذا يتقدم الغيبة على الزنا عند التزاحم ، وكذا الحال في حديث العلل والخصال . الجهة الثالثة : من مباحث الغيبة إرادة المعنى الخاص من المؤمن المنهي عن غيبته وهو الإمامي الإثنى عشري ، وأما غيره فتجوز غيبته . أما أوّلا : فلأن المنافق يجوز لعنه كما ورد في الأدعية فتجوز غيبته بطريق أولى ؛ لأنّها أهون من اللعن . وثانيا : أنّ المتجاهر بالفسق تجوز غيبته ولو في غير ما تجاهر به إذا كان أهون ممّا تجاهر به ، ومن الواضح أنّ انكار الخلافة الإلهية من أعظم القبائح بعد انكار النبوة . وعليه فالمقصر الذي ينكر الخلافة جهرا يجوز ذكر سائر قبائحه لتجاهره بقبيح أعظم منها ، وأما القاصر فاثبات جواز غيبته بعدم القول بالفصل إذا سلم من المناقشة بعدم تحقق ملاك الجواز في القاصر . وأما ما استدل به المصنف رحمه اللّه من أن الموضوع في جملة من الأدلة هو عنوان الأخ في الدين أو المؤمن « 1 » ، فلا يعم المنافقين ، فهو من المؤيدات ، ولا يصلح لأن يكون دليلا لورود روايات في حرمة الغيبة عنوان موضوعها المسلم أو الأخ من غير
هامش
( 1 ) في أصول الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 348 ، باب الغيبة عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه عز وجل :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »وفيه ص 341 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوما ما » ، وعن أبي بصير : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية » .