تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : « لا بأس به ما لم يعص اللّه » « 1 » . وقد أفتى المشهور بجوازه لذلك ، ولضعف النص لم يستثن بعض الأصحاب ذلك ، والحكم بالجواز فيه متوقف على انجبار ضعفها بالعمل ، فإن قلنا به كان الجواز أظهر ، وحيث منعنا في الأصول من جبر العمل للضعيف فلا مقتضي لرفع اليد عن اطلاقات الحرمة « 2 » . الرابع : التغني بالقرآن ، واستدل له أوّلا : بما ورد من الروايات في استحباب قراءة القرآن بالصوت الحسن ، ولا يتحقق إلّا مع مد الصوت وترجيعه . وفيه : أنّ مطلق مد الصوت وترجيعه لا يكون غناء ليكون خروج تحسين
هامش
الغناء في العرس إلّا بما كانت الأنصار تقوله . وفي المغني لابن قدامة 6 / 537 عن أحمد : يستحب أن يظهر النكاح ويضرب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف ، ولا بأس بالغزل بما قاله النبي صلّى اللّه عليه واله :اتيناكم اتيناكم * فحيونا نحييكموقيل له : ما الصوت ؟ قال : يتكلم ويتحدث ويظهر . وقد روى النسائي عن محمد بن حاطب أنّ رسول اللّه قال : « قل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح » . وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 52 أباح الغزالي في الإحياء الغناء والرقص والضرب بالدف واللعب بالدرق والحراب والنظر إلى رقص الحبشة في أوقات السرور قياسا على يوم العيد ، فإنّه وقت سرور ، وفي معناه العرس . ( 1 ) قرب الإسناد / 163 كما في الوسائل 2 / 541 باب 43 تحريم كسب المغنية إلّا لزف العرائس . ( 2 ) صحح المجلسي الحديث الأول والثالث ، وقال في الثاني مجهول ، وربما يعد حسنا لما قيل : إنّ للحكم أصل .