شرح
وفيه : مضافا إلى عدم ثبوت الرواية من طرقنا انا لا نعلم مادة ما قاله ابن رواحة ولا ثبت في جوامع الحديث ولعله كان من نوع الحكم والنصائح أو فضائل النبي صلّى اللّه عليه واله والعترة الطاهرة ، نظير ما حكي عن الطرماح لما التقى بالحسين عليه السّلام في طريقه إلى كربلاء « 1 » .
الثالث : الغناء في الأعراس ، ولا دليل على جوازه إلّا روايات أبي بصير الثلاثة :
الأولى : عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن كسب المغنيات ؟ فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللّه عز وجل :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
الثانية : عن الحكم الحناط عن أبي بصير ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها » « 2 » .
الثالثة : عن أيوب بن الحر عن أبي بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 3 » .
والوجه في الاستدلال بها أنّ إباحة الأجر تستلزم إباحة العمل « 4 » مضافا إلى
هامش
( 1 ) قصة الطرماح مذكورة في مقتل الحسين / 98 .
( 2 ) رواها الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول 3 / 392 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 108 ، وعنهما روى في الوسائل 2 / 541 ، باب 33 .
( 3 ) الكافي على مرآة العقول 3 / 392 ، والفقيه للصدوق / 368 .
( 4 ) في عمدة القاري للعيني 9 / 445 عن التوضيح اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح كضرب الدف وشبهه ، وقال مالك : لا بأس بالدف والكبر في الوليمة ؛ لأنّي أراه خفيفا ، ولا ينبغي ذلك في غير العرس ، والبوق الكبير والصغير لا بأس به ، وأصبغ لم يجوز