شرح
قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق « 1 » ، أعني بالهيئة المختصة بمجالس اللهو والطرب .
المستثنيات في الغناء
تنبيه في المستثنيات من الغناء : الأول : الغناء في مراثي أهل البيت عليهم السّلام : واستدل لجوازه بسيرة العلماء والمتشرعة فإنّهم يحضرون المجالس المنعقدة لمأتم أبناء الرسول صلّى اللّه عليه واله ولا ينكرون على الخطيب ألحان قراءته وأطوارها . وفيه : إنّ هذه لم يثبت اتصالها بزمان المعصومين عليهم السّلام ، ولعل الوجه عندهم في عدم الردع عدم صدق الغناء على تلك القراءة لعدم كون المادة لهوية ، وحينئذ يكون خروج المراثي بالتخصص لا التخصيص ، فلو فرض أنّها من لحن أهل الفسوق لما أمكن التمسك لجوازها بالسيرة ، نعم عند الشك فيه يكون المرجع البراءة « 2 » .هامش
( 1 ) الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 532 ، باب الترتيل بالصوت الحسن ، وعنه في الوسائل 1 / 373 ، باب 24 .
( 2 ) في النقد النزيه للحجة الشيخ عبد الحسين الحلي قدّس سرّه 1 / 32 : إنّ المحقق الثاني والوحيد البهبهاني حكما باستثناء الغناء في الرثاء ، ويظهر من الأردبيلي جوازه ووجود القول به قبله ، والسبزواري في الكفاية جوزه وفي كل ما ليس يلهو بلهو ولا باطل من قرآن ومناجاة ، وبذلك صرح النراقي في المستند . وزاد ولده في مشارق الأنوار / 158 رثاء أولاد الأئمة عليهم السّلام . انتهى .
وفرق كاشف الغطاء قدّس سرّه بين الرثاء والغناء موضوعا ، فإنّه قال في شرح القواعد عند قول العلّامة : « ويحرم أجر النائحة » : الفرق بينها وبين المغنية فارق للفرق بين الأصوات المهيجة للأحزان والمهيجة للأشواق ، أين صرعة المحزون من تطريب العاشق المفتون ؟ ! فلو طرق