تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
عال مشتمل على مد وترجيع كما يتفق في الصحارى مع أنّ العرف لا يعدونه غناء ، وكذا يصدق على تحسين الصوت في قراءة القرآن الذي ورود في استحبابه روايات وبلغ من حسن صوت الإمام السجاد عليه السّلام في قراءة القرآن أنّ السقائين يقفون استماعا لصوته « 1 » . وتحسين الصوت لا يكون إلّا بالمد والترجيع ، ولكن لا يقال لمن حسّن صوته أنّه يغني بالقرآن ، فهذا تفسير بالأعم ، كما أنّ السابق تفسير بالأخص . والذي ينبغي أن يقال : إنّ مفهوم الغناء ليس بذلك الضيق ولا بهذه السعة بل يعتبر فيه أمران :
هامش
( 1 ) في الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 532 عن علي بن محمد النوفلي عن أبي الحسن ، قال : ذكرت الصوت عنده ، فقال « إنّ علي بن الحسين كان يقرأ القرآن فربما مر به المار فيصعق من حسن صوته ، وإنّ الإمام عليه السّلام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه . فقلت : ألم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يحمل الناس من خلفه على ما يطيقون » . وفي ص 533 مسندا عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال « كان علي بن الحسين أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته » ، ورواها عنه في الوافي 5 / 267 باب الترتيل بالقرآن ، والوسائل 1 / 373 ، باب 24 تحريم الغناء بالقرآن . وفي مستطرفات السرائر لابن إدريس الحلي من كتاب ابن محبوب قال معاوية بن حماد لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته . فقال : « لا بأس ، إنّ علي بن الحسين كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان إذا قام من الليل وقرء ورفع صوته فيمر به مار الطريق من السقائين وغيرهم فيقومون ويستمعون إلى قراءته » .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 314 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي