تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ذهب إليه الفيض الكاشاني « 1 » . وأما مفهوم الغناء : فقد اختلف في كونه من صفات الصوت أو المادة ، والظاهر عدم كونه وصفا للصوت ؛ لعدم استقامة ذلك في نفسه ، مضافا إلى ظهور تفسير « قول الزور » في الآية الكريمة بالغناء في أنّ الغناء اسم لنفس القول ، أعني المادة دون الصوت الذي هو من كيفياتها . وتفسير المصباح والأساس الغناء بأنّه صوت يوجب الحزن والفرح والخفة في البدن ممّا لا يساعد عليه العرف والشرع « 2 » ، بداهة أنّ كثيرا من الغناء
هامش
أحدهم فاسد ، وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم / 310 : ما يفعله الصوفية من الغناء والضرب بالدف بالمسجد الأقصى ونحوه من أقبح المنكرات . ( 1 ) قال الكاشاني في المفاتيح الباب الثاني من كتاب النذور ، الذي يظهر من الأخبار اختصاص حرمة الغناء وما يتعلق به من الأجر والتعليم والاستماع والبيع والشراء بما كان على النحو المتعارف في زمن بني العباس من دخول الرجال عليهن ولعبهن بالملاهي من العيدان ونحوها دون ما سوى ذلك كما يشعر به قوله « بالتي يدخل عليها الرجال » . وقال في الوافي 10 / 35 المجلد الثالث : لا وجه لتخصيص الجواز بالعرائس لا سيما وقد وردت الرخصة به في غيرها ، فالميزان حديث « من أصغى إلى ناطق فقد عبده » ، فلا بأس بسماع الغناء بالأشعار المذكرة للجنة والنار كما أشير إليه في حديث الفقيه فذكرتك الجنة . وفي الكفاية للسبزواري الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو في مجالس الفجور فحمل المفرد على تلك الأفراد الشايعة في ذلك الزمان غير بعيد ، وفي عدة من الأخبار أشعار بكونه لهوا باطلا . ( 2 ) في مقاييس اللغة لابن فارس 4 / 398 والمقصور والممدود لأبي ولاد / 80 : الغناء من الصوت ، وفي النهاية لابن الأثير 3 / 187 : رفع الصوت وموالاته ، وفي القاموس : الغناء ككساء من الصوت ما طرب به ، وفي مجمع البحرين للطريحي : هو الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وما يسمى في العرف غناء وإن لم يطرب .