تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الثامنة : الرشوة حرام [ 1 ]
شرح

الرشوة

[ 1 ] حرمة الرشوة مورد تسالم العلماء ، بل هي في الجملة من الضروريات ، ويدل على الحرمة من الكتاب ، قوله تعالى في سورة البقرة / 188 :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ، وهذه الآية بعد أن حرجت على العباد أكل الأموال بالأسباب الباطلة منعت عمّا هو من ذلك النوع وهو بذل الأموال وتعريضها إلى الحكام لأجل الاستيلاء بحكومتهم على أموال الناس ، وهذه الأموال المدفوعة إلى الحكام وإن كانت ملكا للدافع يتصرف فيها كيف شاء ، إلّا أنّ المأخوذ بسببه لما لم يرض الشارع به يكون من أكل المال بالباطل . ومن ها هنا قارن المولى سبحانه بين أخذ الأموال بالباطل وبين إرسالها إلى الحكام للاستيلاء على أموال الناس ، وفي التعبير بالإدلاء نكتة بديعة ؛ لأنّه في اللغة
هامش
سهل خصوصا إذا ترتب عليه تشويه الخلقة والتعريض به . وفي شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 2 / 267 : المختار ترك اللحية على حالها ، وأن لا يتعرض لها بتقصير شيء . وأنت إذا قرأت في التراجم أحوال الرجال المذكورين في أسانيد هذه الأحاديث لا تتوقف في ضربها عرض الجدار لعدم توفر قرائن الصحة فيها . وأما الشارب ففي نيل الأوطار للشوكاني 1 / 100 ذكر اختلاف الفقهاء فيه قال : ذهب كثير من السلف إلى حلقه ، وكان مالك يرى تأديب من حلقه ، وفي الموطأ يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة ، وأبو حنيفة يرى الاحفاء أفضل من التقصير ، والمزني والربيع يحفيان شواربهما ، وكأنّه أخذاه عن الشافعي ، واختار النووي القص ، وأحمد بن حنبل يفتي بأن السنة في الشارب الحف .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 268 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي